شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٦٥ - الباب السابع الرابع و الثلاثون باب في تفسير حروف الأذان و الإقامة
الباب السابع [الرابع و الثلاثون] باب في تفسير حروف الأذان و الإقامة
الشرح [١]: الحرف يطلق على المفرد من حروف التهجّي، و على قسيم الفعل و الاسم، و على الأعمّ منهما جميعا، و على الكلام التام، و على الجملة مع متعلقاتها، و على بيت القصيدة، و على مصراعه، و على جملة القصيدة، كل ذلك شائع في استعمالاتهم.
قيل [٢]: «الأذان» بفتح الهمزة: الإعلام و الإجازة، إمّا من «الإذن» بمعنى العلم أو منه بمعنى الإجازة، و على [٣] التقديرين إمّا أن يكون فعال بمعنى التفعيل ك «السلام» و «الكلام» بمعنى التسليم و التكليم، و إمّا أصله الإفعال فصار فعالا ك «الإيمان» صار «أمانا».
أقول: و يحتمل أن يكون فعالا من التفعيل أي من «التأذين» بمعنى النداء قال تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ [٤] و قال سبحانه مخاطبا لإبراهيم عليه السّلام: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ [٥] بدليل ما ورد في الخبر من أنّه علا المقام و أشرف حتى صار كأطول [٦] الجبال و نادى: «أيّها الناس كتب عليكم الحجّ»- الخبر.
[١] .
الشرح:- د.[٢] . قيل: مثل ج.
[٣] . و على: على ج.
[٤] . الأعراف: ٤٤.
[٥] . الحجّ: ٢٧.
[٦] . كأطول: كالطول ج م.