شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٥ - الحديث السادس لا يقال عليه تعالى «متى كان؟»
الحديث السادس [لا يقال عليه تعالى: «متى كان؟»]
بإسناده عن محمّد بن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رأس الجالوت لليهود [١] انّ المسلمين يزعمون انّ عليّا عليه السلام من أجدل الناس و أعلمهم، اذهبوا بنا إليه لعلّي [٢] أسأله عن مسألة أخطّئه فيها، فأتاه، فقال: يا أمير المؤمنين! انّي أريد أن أسألك عن مسألة، قال سل عمّا شئت، قال: يا أمير المؤمنين! متى كان ربّنا؟
قال: يا يهوديّ! انّما يقال: «متى كان» لمن لم يكن فكان؛ هو كائن بلا كينونة كائن، كان بلا كيف؛ يا يهودي! كيف يكون له قبل و هو قبل القبل بلا غاية و لا منتهى غاية، و لا غاية إليها غاية، [٣] انقطعت الغايات عنه، فهو غاية لكل غاية؛ فقال: أشهد أنّ دينك الحق و أنّ ما خالفه باطل.
الشرح: «رأس الجالوت» أكبر علماء اليهود. «أجدل الناس»- أعرفهم بطرق الجدل و أعلمهم تلك المقالة [٤]- يشعر بأنّ المراد منه أعلمهم بسبيل [٥] البرهان.
«أخطّئه» من التفعيل أي أجعله مخطئا و أوقعه في الخطأ أو أنسبه إليه. «هو كائن» مبتدأ و خبر. «بلا كينونة» حال عن ضمير الخبر و مضاف الى «كائن». و «كان» يحتمل أن يكون صفة ل «كائن» و حاملا لضميره. و «بلا كيف» حال بعد حال إمّا بالتداخل أو بالترادف، و يحتمل أن يكون «كائن» مرفوعا على الحكاية، و جملة
[١] . لليهود: اليهود د.
[٢] . إليه لعلّي: لعلّي د ج.
[٣] . إليها غاية: إليها، غاية (التوحيد ص ١٧٦).
[٤] . المقالة: المقابلة ن.
[٥] . بسبيل: لسبل ك، سبيل د.