شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٠ - الحديث الرابع عشر دعاء«يا من أظهر الجميل» هدية من الله الى النبي(ص)
إمّا أن يكون لذاتها أو باعتبار اتحادها بالذات، و الأول يوجب تعدّد الآلهة بالذات، و الثاني تعدّدها بالعرض، و كل ذلك يستلزم التغاير مع فرض الاتحاد؛ فتدبّر!
فإن قلت: فما نسبة الأسماء الى حضرة الكبرياء؟
قلت: هي تعبيرات عن شئوناته و دلالات على مراتب كمالاته، كما سبق في الخبر من أنّ «أسماءه تعبير» [١] و كما ذكر في هذا الخبر بقوله عليه السّلام: «و لكنّ اللّه عزّ و جلّ معنى» أي مقصود لا يتعلّق المعرفة به بوجه من الوجوه، إذ لا وجه فلا يمكن معرفته الّا بهذه الأسماء التي هي دلالات عليه بحسب مراتب عالم الوجود و تعبيرات منه بتوسط ظهوراته المختلفة في موطن الشهود؛ فتبصّر!
و هذا على طريق ضرب المثل و إن كان للّه المثل الأعلى نظير أنّ الماء اسم للحقيقة التي مصداقها [٢] ذلك المشروب، مع أنّ الحقيقة ليست مشروبة و كذا الخبز و أمثاله، ليست الحقائق و المفهومات الاسمية مأكولة و ملبوسة بل ما يصدق هي عليه، إذا الحقيقة ممّا يدرك بالعقل لا بالحسّ.
و قوله عليه السّلام: «تنافر» بالنون و الفاء في نسخ المتن، بمعنى التنفير [٣] و الدفع، و في أكثر نسخ الكافي [٤] «تناضل» بالنون و الضاد المعجمة، بمعنى المجادلة، و في بعضها «تناقل» بالنون و القاف بمعنى المحادثة على سبيل الغلبة.
الحديث الرابع عشر [دعاء «يا من أظهر الجميل» هدية من اللّه الى النبي (ص)]
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٢٢٠ ÇáÍÏíË ÇáÑÇÈÚ ÚÔÑ[ÏÚÇÁ«íÇ ãä ÃÙåÑ ÇáÌãíá» åÏíÉ ãä Çááå Çáì ÇáäÈí(Õ)] ..... Õ : ٢٢٠
سناده المتّصل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عن النبي
[١] . التوحيد، ص ٣٦؛ المجلد الأول من هذا الشرح، ص ١٣٤: «أسماؤه تعبير».
[٢] . مصداقها: مصاديقها ن.
[٣] . التنفير: النفير د.
[٤] . الكافي، ج ١، ص ١١٤.