شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٧٩ - الحديث في معنى«الله أكبر» في الأذان
صلاة مكتوبة يرضاها اللّه فلعلّ ذلك يوجب فكّ رقبته [١] من دين الذنوب بفضل اللّه. و على هذا الوجه فتكفير [٢] السيّئات بالحسنات ظاهر؛ و إمّا بأنّ [٣] خصوص الصلاة يوجب فكاك الرقاب من الذنوب التي تحيط بالعبد كما أنّها تطفي الذنوب التي [٤] أوقدت النار على الظهور.
ثمّ يمكن أن يكون التكفير يعود الى فكاك الرقبة، و غفران الذنوب يرجع الى المسارعة الى المغفرة، و التبديل الى إطفاء النيران كما لا يخفى، و قد عرفت آنفا معنى التكفير و التبديل و أنّ الفرق بينهما بأنّ في التكفير لا يجب بقاء ذات الخطيئة بل لا بدّ من إبطالها و محوها بخلاف التبديل فانّ المعتبر فيه بقاء الذات مع تبدّل [٥] الصورة، لأنّه إذا تعدّى الى مفعولين يكون بمعنى تصير [٦] الأعمال، و صيرورة السيّئة حسنة انّما يكون بتبدّل [٧] الصورة [٨] القبيحة التي هي أثر الأعمال [٩] السيّئة الى الصورة الحسنة التي هي أثر الأعمال الصالحة.
و أمّا المغفرة فهي أصلها الستر. و لعلّ ذلك لئلّا يطّلع عليه أحد غير اللّه تعالى، ثم [١٠] يمحو عنه أثره بفضله.
قوله عليه السّلام: «و قد أذن لنا بالدخول» يشعر باشتقاق الأذان من معنى الإعلام حيث عدّي بالباء. و قوله في بيان المرة الثانية كما يأتي: «فقد أذن لنا في ذلك» يؤذن بأنّه أخذ الأذان بمعنى الإجازة حيث تعدّى بكلمة «في» و يظهر من
[١] . رقبته: رقبة ج.
[٢] . فتكفير: فتكفّر د.
[٣] . بأنّ: بيان ج.
[٤] . التي:- د.
[٥] . تبدّل: التبدل د.
[٦] . تصيير: تضييع د.
[٧] . بتبدل: يتبدل د.
[٨] . الصورة:+ بمعنى ج.
[٩] . الأعمال:- د، أعمال م.
[١٠] . ثم:- د.