شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤٥ - الحديث في إثبات وحدة الصانع و رد رأي النصارى في الأقانيم الثلاثة
الباب العاشر [السابع و الثلاثون] باب الردّ على الذين قالوا: «انّ اللّه ثالث ثلاثة» و ما من إله إلّا اللّه
و فيه خبر واحد:
الحديث [في إثبات وحدة الصانع و ردّ رأي النصارى في الأقانيم الثلاثة]
بإسناده عن يونس بن عبد الرّحمن عن هشام بن الحكم انّ جاثليقا من جثالقة النصارى يقال له بريهمة [١] قد مكث في النصرانية سبعين سنة فكان يطلب الإسلام و يطلب من يحتجّ عليه ممّن يقرأ كتبه و يعرف المسيح بصفاته و دلائله و آياته. قال: و عرف بذلك حتّى اشتهر في النصارى و المسلمين و اليهود و المجوس حتّى افتخرت به النصارى و قالت لو لم يكن في النصرانية إلّا بريهمة لأجزأنا. و كان طالبا للحوق الحق و الإسلام مع ذلك، و كانت معه امرأة تخدمه طال مكثها معه و كان يسرّ إليها ضعف النصرانية و ضعف حجّتها.
الشرح: «الجاثليق» يطلق على أعلم علماء النصارى ممن كان منهم [٢] في بلاد الإسلام و بريهمة بضمّ الموحدة و فتح المهملة مصغّر «إبراهيم» و قد يستعمل بدون التاء كما وقع في نسخ الكافي.
قوله: «و يطلب» أي من المسلمين، «ممن قرأ» أي الكتب السماوية السابقة أو من
[١] . بريهمة: بريهة ج م ن (في هذا الموضع و في ما سيأتي).
[٢] . منهم: منها د.