شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٨٨ - الحديث الثامن عشر منظره تعالى في القرب و البعد سواء
رشحة
ما أغفل الإنسان و ما أقربه من الحرمان حيث يسمع أنّ اللّه جليس من ذكره [١] و لم يرغب الى ذلك و لم يسلك لأجله المسالك، بل و لم لا يقطع في طلبه المهالك، مع أنّه سبحانه جعل ذلك في كمال السهولة من دون تعب و مشقّة، و يجتهد [٢] في تحصيل قرب السلطان، و الأمر [٣] المتوهّم [٤] منفعة، و أيّ سلطان أعظم من اللّه! و أيّ منفعة أعلى من قرب اللّه! و هل ذلك الّا الخسران العظيم و تسويل الشيطان الرجيم؟! بل ترى أكثرهم يمنع من ذكر اللّه عزّ و جلّ و [٥] من حضور مجالس أهل الذكر و اللّه سبحانه يقول: «أنا جليس الذاكر» و لم يعيّن لذلك هيئة خاصة و حالة مخصوصة و وقتا معلوما و حدا محدودا من خفاء و جلاء، أو خلأ و ملأ، أو [٦] انفراد و وحدة، أو جمعية و [٧] وحشة، و غير ذلك من الهيئات و الحالات المختلفة.
رشحة
مناسبة هذا الخبر لهذا الباب من جهة إفادته أنّ منظره في القرب و البعد سواء و ليس هذا شأن الأمر الزماني و المكاني.
الحديث الثامن عشر [منظره تعالى في القرب و البعد سواء]
بإسناده عن يعقوب بن جعفر بن الجعفري، عن أبي إبراهيم موسى ابن جعفر عليهما السلام، قال: ذكر عنده قوم يزعمون أنّ اللّه تبارك
[١] . ذكره:- ك.
[٢] . يجتهد: مجتهد ك.
[٣] . الأمر: الأمراء ك د.
[٤] . المتوهّم: لتوهّم ك.
[٥] . و:- ك د.
[٦] . أو: و ك.
[٧] . و:- د.