شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٠٨ - الحديث العاشر «آه» اسم من أسماء الله تعالى
قال محمد بن علي بن الحسين مؤلف هذا الكتاب: معنى قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «للّه تبارك و تعالى تسعة و تسعون اسما من أحصاها دخل الجنة» إحصاؤها هو الإحاطة بها و الوقوف على معانيها، و ليس معنى الإحصاء عدّها؛ و باللّه التوفيق.- انتهى.
الحديث العاشر [ «آه» اسم من أسماء اللّه تعالى]
بإسناده المتكرر عن يحيى الخزاعي، قال: دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام على بعض مواليه يعوده، فرأيت الرجل يكثر من قول «آه» فقلت يا أخي! اذكر ربّك و استغث به؛ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّ اسم آه اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، فمن قال: «آه» فقد استغاث باللّه تبارك و تعالى.
الشرح: «الموالي» جمع «مولى» و هو هنا العبد أو المنتسب إليه باعتقاد الولاية و الإمامة. «يعوده» من «العيادة» يكثر من باب الإفعال. و «آه» بالمدّ كلمة عند الشكاية. و «الاستغاثة» أجوف واوي قلبت واوه ألفا، و فيه لغات لكن المقصود هاهنا أمر آخر هو أنّ الإمام عليه السّلام حكم بأنّ هذه الكلمة اسم من أسماء اللّه تعالى و ذلك يحتمل وجهين:
أحدهما، أنّه لمّا كان من كلمات الشكاية و هي انّما يكون في الحقيقة الى اللّه، إذ لا مغيث سواه و لا مدخل في ذلك عرفان الشاكي و عدمه، فكأنّه من أسماء اللّه سبحانه، لأنّه علامة يطلب هو تعالى بها، و هذا الوجه كما ترى!
و الثاني، أنّه كما أنّ لفظة «هو» يكون ضميرا و يكون اسما من أسمائه سبحانه كذلك «آه» كلمة يقال عند الشكاية و اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، إمّا بالنقل أو بالوضع فيهما، و سرّ ذلك أنّك قد عرفت ممّا أسلفنا أنّ «الألف» انّما يدلّ بها على