شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٨٧ - الأسماء و الصفات مخلوقات المعاني
هي بحسب المرتبة أي مرتبة الألوهية و الربوبية، و ذلك أيضا على معنى أنّه الذي يتّصف بهذه الصفات و يتسمّى بتلك الأسماء دون غيره تعالى. و معنى أنّها في علمه سبحانه أنّها ليست مجهولة في مرتبة من المراتب، لأنّ عالميته سبحانه كما سيجيء في هذا الخبر هي أنّه لا يجهل شيئا، كيف لا! و العلم أيضا من جملة هذه الصفات المحكوم عليها بالمغايرة، فمن أين يصحّ أن يقال أنّها في علمه، فمعنى «لم يزل هذه الصفات في علمه» أنّه تعالى غير جاهل بها كما ليس بجاهل بجميع الأشياء الصادرة عنه تعالى، فالأزلية بهذا المعنى غير مختصة بشيء من الأشياء و لا باسم من الأسماء- سواء الذاتية منها و غيرها- فلا فائدة في القول بها.
هداية [الاعتقاد الحق في الصفات الذاتية]
حق الاعتقاد في هذه الصفات أي الذاتية منها أنّه إذا نسبت الى المرتبة الأحدية فهي بمعنى سلب نقائضها كما سيأتي من هداية [١] الإمام، و إذا نسبت [٢] الى المرتبة الإلهية فهي حقائق نورية [٣] و معان ثبوتية مجعولات الذوات مخلوقات المعاني و المفهومات، و هذا هو التوحيد الكامل الخالص و ما سوى ذلك فأنقص من كل ناقص.
[الأسماء و الصفات مخلوقات المعاني]
المتن: بل كان اللّه و لا خلق، ثمّ خلقها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرّعون بها إليه و يعبدونه، و هي ذكره، و كان اللّه و لا ذكر، و المذكور بالذكر هو اللّه القديم الذي لم يزل، و الأسماء و الصفات مخلوقات المعاني.
[١] . هداية: هدايته د.
[٢] . نسبت: نسب د.
[٣] . نورية: النورية ك.