شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٠٣ - الحديث الثامن ان لله تعالى تسعة و تسعين اسما
يجب في حقائق الإيمان بل في شرائع الإسلام؛ فتعالى اللّه عمّا يشركون!
الحديث الثامن [انّ للّه تعالى تسعة و تسعين اسما]
بإسناده عن سليمان بن مهران، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: انّ للّه تبارك و تعالى تسعة و تسعين اسما، مائة الّا واحدة، من أحصاها دخل الجنة.
الشرح: هذا الخبر متكرّر الورود في طرق العامة و الخاصة. و كلمة «الّا» صفتية و مع موصوفها بدل من تسعة و تسعين بدل الكل من الكل أو عطف بيان. و في ذكر التابع وجوه:
أوّلها، ما قيل: أنّه لدفع توهّم الالتباس في التسعة و التسعين في التلفظ و الكتابة، و هذا كما ترى!
و ثانيها، أنّه لدفع توهّم النقصان الذي في المبدل منه بل هي لخصوص الفائدة الحاصلة من ذلك العدد، فقوله: «مائة الّا واحدة» يعني أنّها في حدّ الكمال سوى اللّه، استثنى منها واحدة لأنّ حصول الفائدة متفرّع على هذا العدد، و لأنّ اللّه سبحانه «وتر يحبّ الوتر» و لأنّ ذلك العدد من الأسماء ممّا يوجد في ظاهر القرآن على ما سننقله عن مولانا الصادق عليه السّلام.
و ثالثها، أنّه للإشارة الى أنّ هذه التسعة و التسعين في الحقيقة مائة كاملة الّا أنّ الواحد الحق المتجلّي بهذه الأسماء المذكور بها قد تنزّه أن يدخل في الإحصاء و تقدّس من أن يعدّ في عدادها، فالذاكر لها انّما ذكر اللّه من حيث هو هو [١]، و من
[١] . هو هو: هو د.