شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٤ - الحديث الثاني و العشرون كان الحسن بن علي عليهما السلام يصلي
«الحرب» بالفتحتين و هو الغيظ أو لأنّه يدلّ بسبب العبادة [١] على مكايد الشيطان و طرق الاستعاذة منه من قولهم: «أحربته: إذا دللته على عدوّه» أو لأنّه يوجب عدم وصول الشيطان إليه فيصير اللعين صفر [٢] اليد من المصلّي حيث خرج من قبضة [٣] تصرّفه من «الحرب» بالتحريك و هو أخذ مال الرجل من يده بحيث لا يبقى له شيء أو من «الحريبة» [٤] على فعيلة و هي المال الذي يعيش به صاحبه، فلعلّ الصلاة رأس مال المرء للدار الآخرة و بضاعته المزجاة لتحفة ربّه، و المسجد موضع لحصول هذه البضاعة.
«أقرب إليّ من أن يحظر في ما بيني و بينه أحد»: بالظاء المعجمة هنا و فيما سبق أي يمنع؛ و في بعض النسخ بالضاد المعجمة في الموضعين أي يظهر، و كأنّه أنسب بكلمة «في». و بالجملة، زعم الناهي أنّ روح العبادة هو التوجّه الى المحراب، فالمانع الفاصل ينافي ذلك التوجّه، فهداه [٥] الإمام عليه السلام بأنّ حقّ العبادة هو التوجّه الى اللّه بالكلية و الاستغراق التام في بحار القربة، و انّما القبلة و المحراب كالدليل و الأمارة، فإذا وصل مثل الإمام في صلاته الى المدلول فقد رفض حينئذ الدليل و الدلالة، فمن أين يضرّ توسّط الفاصل بين المحراب و الشخص إذا حصل الاتّصال [٦]! و أنّى للفصل [٧] في مقام الوصل! هذا على قراءة الظاء المعجمة، و أمّا على نسخة الضاد المنقوطة فالمعنى أنّ الذي حضرني في صلاتي [٨] أقرب إليّ من أن يحضر [٩] عند
[١] . العبادة: العادة ج.
[٢] . صفر:- ج.
[٣] . قبضة: قبضته ن ج.
[٤] . الحريبة: الحربية م.
[٥] . فهداه: فهذه د ك.
[٦] . الاتصال:+ للنفس د ك.
[٧] . للفصل: للفضل ك.
[٨] . صلاتي: صلواتي ك.
[٩] . يحضر: يحضره د ك.