شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦١٤ - الحديث التاسع سألت أبا عبد الله(ع) هل في السماء بحار؟ قال نعم
تدبيرها لها كان أرجلها المعبّر عنها بجهة السفل مغمورة في عالم الأجسام.
ثم إذا كان لكلّ ملك ألف و أربعمائة جناح ففي كل طرف من اليمين و اليسار سبعمائة جناح و هي عدد الحجب في رواية، فهؤلاء الملائكة وقعت في مرتبة تلك الحجب فيكون فوقها من يكون في مرتبة السبعين و فوق ذلك مرتبة السبعة، و كذا تحتها من يكون في مرتبة السبعمائة على ما وردت بذلك الروايات المختلفة، فكثرة الحجب و قلّتها انّما هي بحسب مرتبة كل موجود في قربه و بعده من ساحة الكبرياء.
ثم إذا كان لكل جناح أربعة وجوه و لكل وجه أربعة ألسن فيكون الوجوه خمسة آلاف و ستمائة، و الألسن اثنان و عشرون ألفا و أربعمائة، فتبارك اللّه أحسن الخالقين.
و الذي يخطر بالبال أنّ «الأجنحة» عبارة عن القوى المفيضة التي [١] أعطاها اللّه تعالى، و ظاهر أنّ كل قوة حجاب يتوسط بين الواهب الفياض و المستعدين للفيض.
و «الوجوه الأربعة» أحدها، وجهه [٢] الى بارئ الكل، و الآخر وجهه الى ذاته الفاقرة الإمكانية، و الثالث وجهه الى مرتبته [٣] و مقامه في السماء، و الرابع وجهه الى ما دونه من أهل الاستفاضة.
و أمّا «الألسن» فهو الفيوضات الصادرة من هؤلاء الملائكة بالنظر الى كل وجه فيكون أربعة و قد ورد أنّ تسبيح الملائكة انّما هو سبب أمر في عالم الكون كما أنّ ذكر العباد و تسبيحهم موجب [٤] لوجود قصر أو شجر أو حور [٥] و غير ذلك من
[١] . التي:- د.
[٢] . وجهه: وجه د.
[٣] . مرتبته: مرتبة د.
[٤] . موجب:- د.
[٥] . حور:- د.