شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٥٥ - الحديث في إثبات وحدة الصانع و رد رأي النصارى في الأقانيم الثلاثة
«أ لك من تصدّر من رأيه» [١] الصدور هو الرجوع من الماء، أي أ لك من ترجع إليه في جميع ما تحتاج إليه كما يحتاج الناس الى الماء. قوله: «و ترجع إليه» كالتفسير له.
قوله: «و تدين بطاعته» أي يكون طاعته دينا مفروضا عليك. قوله: «رأس العرب» أي هو من قريش. و قوله: «صفوة قريش» أي هو من [٢] بني هاشم. قوله:
«و فاضل بني هاشم» أي هو من بني عبد المطلب. قوله: «لأنّ قريشا أفضل» إلى آخره دليل على ما بيّنا. و الغرض أنّ إمامنا من ولد سيّد أولاد آدم، لأنّ السيد أفضل بني هاشم، و بنو هاشم أفضل قريش، و هم أفضل العرب، و العرب أفضل من غيرهم.
المتن: قال: فصف دينه، قال هشام: شرائعه أو صفة بدنه و طهارته؟
قال: صفة بدنه و طهارته، قال هشام: معصوم فلا يعصي، و سخي فلا يبخل، و شجاع فلا يجبن، و ما استودع من العلم فلا يجهل، حافظ للدين، قائم بما فرض عليه من عترة الأنبياء و جامع علم الأنبياء، يحلم عند الغضب، و ينصف عند الظلم، و يعين عند الرضا، و ينصف من الولي و العدوّ، و لا يسأل شططا في عدوه و لا يمنع إفادة وليه، يعمل بالكتاب و يحدث بالأعجوبات من أهل الطهارات، يحكي قول الأئمة الأصفياء، لم تنقض له حجة، و لم يجهل له مسألة، يفتي في كل سنّة، و يجلو كل مهمّة.
الشرح: «الدين» ما يدان به و هي أعمّ من الأعمال الظاهرة بالجوارح و من الكمالات الباطنة من المعارف و الأخلاق النفسانية، و لهذا فصّله [٣] هشام بالشرائع، و هي ما شرعه اللّه لعباده لتوصّلوا به إلى قربه و جواره، و بالصفات البدنية و الطهارة الباطنية. ذكر من صفات الإمام أحدا و عشرين: أولها، العصمة و هي مما
[١] . رأيه: راية ج.
[٢] . أفضل م.
[٣] . فصّله: فضّله د.