شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٣٩ - الحديث السادس سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى الرضا(ع) في إثبات وحدة الصانع تعالى
فقرن اللّه تعالى بالرجاء كثرة الذكر لأنّها مؤدية إلى ملازمة الطاعة، فالمؤتسي بالرسول من كان كذلك، فلذلك وصّى الإمام عليه السّلام السائل بكثرة العمل و ملازمة الطاعة بقوله: «فلا شيء يعدل العمل».
كلام المصنّف
قال مصنّف هذا الكتاب: الدليل على أنّ الصانع واحد لا أكثر من ذلك أنّهما لو كانا اثنين لم يخل الأمر فيهما من أن يكون كل واحد قادرا على منع صاحبه مما يريد أو غير قادر، فإن كانا كذلك فقد جاز عليهما المنع، و من جاز عليه ذلك فمحدث كما أنّ المصنوع محدث، و إن لم يكونا قادرين لزمهما العجز و النقص و هما من دلالات الحدث، فصحّ أنّ القديم واحد.
و دليل آخر و هو أنّ كل واحد منهما لا يخلو من أن يكون قادرا على أن يكتم الآخر شيئا، فإن كان كذلك فالّذي جاز الكتمان عليه حادث، و إن لم يكن قادرا فهو عاجز، و العاجز حادث بما بيّناه و هذا الكلام يحتجّ به في إبطال قديمين صفة كل واحد منهما صفة القديم الّذي أثبتناه، فأمّا ما ذهب إليه ماني و ابن ديصان من جزافاتهما في الامتزاج و دانت به المجوس من حماقاتها في «أهرمن» ففاسد بما به يفسد قدم الأجسام و لدخولهما في تلك الجملة اقتصرت على الكلام فيهما و لم أفرد كلا منهما بما يسأل عنه منه.
الشرح: هذه كلمات متداولة في ألسنة المتكلّمين و جعلهما أدلّة لا يخلو من صعوبة.
الحديث السادس [سأل رجل من الثنوية أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (ع) في إثبات وحدة الصانع تعالى]
بإسناده عن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري قال: سمعت الفضل ابن شاذان يقول: سأل رجل من الثنوية أبا الحسن علي بن موسى