شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٥١ - الحديث الثالث دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام
الفرش و من الذرة التي لا أصغر الى ما هو أكبر منها مع امتياز أصواتها و لغاتها.
و الضميران [١] في «برّها و بحرها» إمّا أن يرجعا [٢] الى الذرة فيكون الظرف حالا منها و الإضافة لأدنى [٣] ملابسة. و إمّا أن يرجعا الى الخلق باعتبار معنى الجمعية. و التعبير بالسلب في قوله «لا يخفى» و «لا يشتبه» للإشارة الى أنّ السمع هناك ليس معنى وجوديا بل هو عبارة عن سلب نقائضها، و كذا البصر كما يشعر به قوله: «بصير لا ببصر [٤]».
ثمّ بيّن عليه السّلام أنّ القول بأنّه تعالى بصير على معنى أنّه يرى أثر حركة النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء أي يرى ما رسمت تلك النملة في هذه الظلمات الثلاثة على المسافة المظلمة، و هو ما يعبّر عنه في الحكمة الرسمية و في علم الكلام ب «الحركة بمعنى القطع» و هذا صريح في أنّ تلك الحركة من الموجودات الخارجية؛ فلا تغفل! [٥]
و قوله عليه السّلام: «و يرى دبيب النملة» [٦] إشارة الى «الحركة بمعنى التوسط» و لذا كرّر التعبير عنه. و قوله عليه السّلام: «منافعها و مضارّها» بمعنى ما ينفعها و ما يضرّها أي التي تنفع في حركتها و تضرّها في ذلك [٧] من الوصول الى المقصد و عدم الوصول [٨] إليه مما يحدث لها في طريق حركتها من المنفعة و المضرة [٩]. و العلم عند اللّه.
[١] . الضميران: الضمير د.
[٢] . يرجعا: يرجوا د.
[٣] . لأدنى: الأدنى ج.
[٤] . ببصر: يبصر م د.
[٥] . فلا غفل: فلا تفضل ن، فلا تعقل د.
[٦] . القطع و هذا ... دبيب:- ج.
[٧] . في ذلك:- د، و ذلك م.
[٨] . و عدم الوصول إليه: و عدمه د.
[٩] . من المنفعة و المضرة:- د.