شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٢ - الحديث الرابع عشر رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، و هو غلام
هي الطبيعة الكلية الكائنة بالاستدعاء الذاتي للهيولى، فكأنّها [١] منه حصلت و إن صدرت عن فاعلها.
و «الياقوتة المخلوقة» من هذا النور الثاني هي الجسمية الكلية النورية الصافية من كدورات الأنواع و الأعراض. و لمّا كانت فعلية وجود الجسم بهذه الطبيعة الكلية نسبت [٢] إليها.
و «صيرورة الجسمية الياقوتية ماء» كناية عن استعداد التام القريب الى الفعل لوجود الأنواع و الصور اللاحقة لها، فأوّل شيء حصل من هذا النور الثاني هو الجسم التعليمي النوري، فتعيّنت العرشية هناك، فلذا قال عليه السلام: «ثم خلق عرشه من نوره و جعله على هذا الماء» فتبصّر!
الحديث الرابع عشر [رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، و هو غلام]
بإسناده عن محمد بن أبي عمير قال: رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، و هو غلام يصلّي و الناس يمرّون بين يديه، فقال له: انّ الناس يمرّون بك و هم فى الطواف، فقال عليه السلام: الذي أصلّي له أقرب إليّ من هؤلاء.
الشرح: سفيان الثوري أحد مشايخ الصوفية كان فى زمن مولانا الصادق عليه السلام و قد روى عنه عليه السلام أخبارا [٣]- كما فى كتب أصحابنا- و لعلّ منشأ السؤال ليس من قبيل التعنّت بل للامتحان و استعلام أنّ عنده عليه السلام من علم الوراثة شيئا. و حاصل السؤال و الجواب من حيث يناسب إيراده فى هذا الباب هو أنّه دوران [٤] الناس حول البيت بحيث يمرّون بين يديك فيفصلون بينك [٥]
[١] . فكأنّها: فكأنّه د ج.
[٢] . نسبت: نصبت ن.
[٣] . أخبارا:- م د ج.
[٤] . دوران: دون ك.
[٥] . فيفصلون بينك:- ك.