شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٥٤ - الحديث الرابع كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري
فكّر أو قدّر علم أنّ هذا فعل استنّه غير حكيم و لا ذو نظر! فقل، فانّك رأس هذا الأمر و سنامه، و أسّه [١] و نظامه.
الشرح: «في جماعة» أي مع جماعة، و يحتمل أن يكون على أصل الظرفية أي فيما بين جماعة. «من نظرائه» أي أمثاله المنحرفين عن التوحيد. «المجالس بالأمانات» كناية عن عدم إفشاء ما يتكلّم فيها أو ما يجري فيما بين أهلها [٢]. «و لا بدّ لمن كان به سؤال أن يسأل [٣]» هو أيضا كناية عن إرادة إظهار ما اختلج في الخاطر من الشكوك و الشبهات و إبراز ما أضمر في النفس من الخيالات. و «الدوس» بالفتح: الوطء بالرجل، و «الدائس» هو الذي يدوس الطعام و يدقّه بالغدان [٤].
و «البيدر» ما يجتمع من الحنطة و الشعير و غيرهما من الحبوب للدوس، و يقال له بالفارسية «خرمن». و «الطوب» بالضم: الآجر، و قيل: «خشت خام». و «المدر»:
«كلوخ». و «الحجر» هو الحجر الأسود أو البيت المبني من الحجارة. و «عبادة البيت» كناية عن التضرّع الى اللّه متوجها الى البيت. و «البعر» بضمّ الموحدة و فتح المهملة جمع «البعير». و «قدّر» على ماضي التفعيل [٥]: جعل الشيء على قدر معيّن.
و «الاستنان»: اختراع السنّة و هي الطريقة و القاعدة. و «سنام كل شيء»: أعلاه.
و «الأسّ» بالضمّ و التشديد أصل [٦] الشيء. و «النظام» ما ينتظم به الشيء.
و لمّا لم يكن لذلك المعاند نظر بصيرة يبصر به بواطن الحقائق و أسرار العبادات رأى من مناسك الحجّ هذا الظاهر، و اعترض بتلك الهذيانات، فقوله: «الى كم تدوسون» إشارة الى الطواف [٧]، و قوله: «تلوذون بهذا الحجر» إشارة الى استلامه،
[١] . أسّه: استه ن.
[٢] . أهلها: العلماء ن.
[٣] . سؤال أن يسأل: سعال أن يسعل ن ج م.
[٤] . بالغدان: بالبدار م.
[٥] . التفعيل:+ التقدير ج.
[٦] . أصل: أهل ج.
[٧] . الطواف: طواف د.