شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٢٧ - الحديث الأول قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني ناظرت قوما فقلت لهم
الباب الرابع عشر [الحادي و الأربعون] باب في أنّه عزّ و جلّ لا يعرف الّا به.
أورد الشيخ- رحمه اللّه- في هذا الباب ثمانية أحاديث:
الحديث الأول [قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انّي ناظرت قوما فقلت لهم:]
بإسناده عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
انّي ناظرت قوما فقلت لهم: «انّ اللّه أجلّ و أكرم من أن يعرف بخلقه بل العباد يعرفون باللّه» فقال: رحمك اللّه.
الشرح: قالت الحكماء: العلم اليقيني بكل ما له سبب فانّما هو من جهة سببه الذي به يخرج الشيء عن حدّ الإمكان الذي هو الليس المحض الى الأيس و يصير به ضروري الوجود بالغير، و لمّا كانت الأسباب كلها ينتهي الى مسبّب الأسباب، فالعلم اليقيني بكل شيء فانّما يحصل باللّه سبحانه، نعم، إثبات الصانع انّما هو بالنظر الى المسبّبات و بالقياس إليها لجماهير [١] الناس، لكن فرق بيّن و بون بعيد بين الإثبات و المعرفة و إن كان بحصول [٢] الإثبات لطائفة [٣] من طريق آخر كما يكون للصديقين و أهل العناية و أرباب السابقة، فهو أي الإثبات أيضا بهذا الطريق من جهة الصانع، و هذا وجه آخر و هو طريق أهل الحق من المقتبسين من مشكاة أهل
[١] . لجماهير: الجماهير ن.
[٢] . بحصول: حصول م ج.
[٣] . لطائفة: لطيفة د.