شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٨٤ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
بالضم: إذا علا [١] و صعد. و في رواية عن مولانا الرضا عليه السّلام: «النجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»، فيكون من هوى هويّا بالضمّ [٢] إذا علا، فيكون المقسّم به رسول اللّه حين عروجه إلى اللّه تعالى و صعوده فوق السماوات العلى إلى قاب قوسين أو أدنى، و هو المناسب لما ذكر من حكاية المعراج. و في الكافي عن الباقر عليه السّلام: «أقسم بقبر [٣] محمّد إذا قبض» فيكون المقسم به أيضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، حين يقبر [٤] و يغرب [٥] عن أفق الزمان و المكان و يطلع من الأفق المبين، فيحتمل حينئذ أن يكون من «الهوى» بالضم أو بالفتح. و في المجالس عن ابن عبّاس قال: «صلّينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا سلّم أقبل علينا بوجهه، ثمّ قال: سينقضّ كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي و خليفتي و الإمام بعدي، و لمّا كان قرب الفجر، جلس كل واحد منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره، و كان أطمع الناس في ذلك عباس بن عبد المطلّب، فلمّا طلع الفجر انقضّ الكوكب من الهواء فسقط في دار عليّ بن أبي طالب، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام: يا عليّ، و الذي بعثني بالنبوّة لقد وجبت لك الوصيّة و الخلافة و الإمامة بعدي»- الخبر. فيكون المراد ب «النجم» هو سرّ الولاية التي نزل من سماء العالم الإلهي [٦]، و ظهر في هذا العالم بصورة النجم، فالمقسم به هو مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ أي ما عدل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في علي عليه السّلام و محبّته، وَ ما غَوى و ما اعتقد باطلا في تفضيله و تفضيل أهل بيته، وَ ما
[١] . علا: علما د.
[٢] . و صعد و في ... بالضم:- ج.
[٣] . قبر: قبض (الروضة).
[٤] . يقبر: يفتر د.
[٥] . يغرب: يعزب م ج.
[٦] . الإلهي: الأوهي م.