شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٥٧ - و هاهنا توضيحات يتضمن تحقيقات
المصوّر، الحيّ، القيّوم، لا تأخذه سنة و لا نوم، العليم، الخبير، السميع، البصير، الحكيم، العزيز، الجبّار، المتكبّر، العليّ، العظيم، المقتدر، القادر، السلام، المؤمن، المهيمن، الذارئ، المنشئ، البديع، الرفيع، الجليل، الكريم، الرزاق، المحيط، المميت، الباعث، الوارث.
الشرح: ذكر عليه السلام من هذه الأسماء السبعة و ثلاثين اسما على أن يكون لفظة «هو» من الأسماء الإلهية و الّا لكان المناسب أن يؤتى ب «هي» كما لا يخفى، أو يكون «لا تأخذه سنة و لا نوم» اسمين.
و الوجه في تخصيص ذلك العدد بالذكر هو أنّ الأسماء الأول الأصلية ثلاثة و الأسماء الركنية [١] أربعة و الأسماء المنسوبة الى الأركان ثلاثون و ذلك سبعة و ثلاثون و لا ينافي ذلك كونها من الأسماء الثلاثمائة و الستين، لأنّ الوجه انّما لذكر خصوص العدد لا لتعيين الأسماء؛ فافهم!
المتن: فهذه الأسماء و ما كان من الحسنى حتى تتمّ ثلاثمائة و ستّون اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الأربعة، و هذه الأسماء الأربعة أركان لهذه الأسماء الثلاثة، و هذه الأسماء الثلاثة أركان و حجب للاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة و ذلك قوله عزّ و جلّ: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى.
الشرح: الغرض من كون الأسماء الثلاثمائة و الستين نسبة للأسماء الأربعة أنّها حاصلة من ظهور أحكام تلك الأربعة في الماهيات الممكنة و توجّهها الى ما دونها بالإفاضة، مثلا «الخالق» و «الرازق» و «البارئ» و «الذارئ» و أمثالها انّما حصلت من خصوصيات تعلق القادر الى مقدوراته و معنى كون الأربعة أركانا للثلاثة أنّها كاللوازم لها، و معنى كون الثلاثة أركانا و حجبا للواحد كونها مظاهر له، مثل [٢] مظهرية القوى العمالة للنفس و قد صرّح عليه السلام في أول الخبر أنّ الظاهر من
[١] . الركنية: الزكية ج.
[٢] . مثل: و مثل د.