شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨ - الحديث التاسع رد قول من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء
قطع من النور كأمثال الجبال العظام، موضع قدميه مسيرة سبعة آلاف سنة، له ألف جناح، يقوم وحده يوم القيامة في صفّ و الملائكة في صفّ.
«إليه يصعد» قيل: أي [١] يتقبّل و يصير متقبّلا [٢]، لأنّ كل ما يتقبّله [٣] اللّه يوصف بالصعود كأنّه قرب من جناب كبريائه، أو لأنّ الملائكة يكتبونه و يرفعونه الى حيث يشاء اللّه لقوله سبحانه: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [٤].
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ: قيل: «الكلم» جنس لا جمع كتمر و تمرة، و قيل: جمع حيث لا تقع الّا على الثلاثة فصاعدا، و «الكلم الطيّب» يؤوّل ببعض الكلم و هو تمجيد اللّه و تقديسه و تعظيمه، أو أعمّ منها و من الحقائق و المعارف و النصائح و المواعظ و كلمات الحكمة، و قيل: هو كلمة الشهادة، و عن الصادق عليه السلام: «الكلم الطيّب هو قول المؤمن «لا إله الّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ وليّ اللّه و خليفة رسول اللّه».
و «العمل الصالح» اعتقاد أنّ هذا هو الحق من عند اللّه، لا شكّ فيه من ربّ العالمين. و قد سبق تحقيق ذلك مستقصى.
الحديث التاسع [ردّ قول من زعم أنّ اللّه في شيء أو من شيء أو على شيء]
بإسناده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من زعم أنّ اللّه في شيء، أو من شيء، أو على شيء، فقد أشرك؛ لو كان عزّ و جلّ على شيء لكان محمولا، و لو كان في شيء لكان محصورا، و لو كان من شيء لكان محدثا.
[١] . أي:- د، أن ج.
[٢] . متقبلا: مستقبلا م د.
[٣] . يتقبله: يقبله م ن.
[٤] . المطففين: ١٨.