شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٨٦ - الحديث الثالث سئل أمير المؤمنين(ع) عن قدرة الله جلت عظمته
الملائكة الموكّلين بكلية الأنواع، فكأنّه ليس بقسم [١] على حدة، و لهذا قلنا ذكر عليه السّلام سبعة أملاك و الّا فالمذكور ثمانية و ذكر من أقسام هذا المجمل ستّة أملاك فيكون مع الأول سبعة فلا تغفل!
فالأول منها [٢] ما أشار إليه بقوله عليه السّلام: «من سبع مائة عام» الى آخره، لمّا كان في ذكر المدبرات للجسم المتكمّم و هو منحصر في السماويات العلويات و الأرضيات السفليات، فلعلّه إشارة الى الملك المدبّر لقاطبة السماويات. و السبعمائة باعتبار عدد السماوات، و قد يعبّر عن طول السخن ب «الأعوام» و كذا عن تنوّع أقسام الشيء بها.
و الثاني من الستة ما أشار إليه بقوله: «و منهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته [٣]» و لعلّه إشارة الى الملك الموكّل بالسماء الدنيا لمناسبة [٤] ذكر الأفق.
و الثالث منها [٥] ما ذكر بقوله: «و منهم من السماوات الى حجزته» و هو بفتح الحاء المهملة فسكون الجيم ثمّ الزاي المنقوطة معقد [٦] الإزار. و كأنّه إشارة الى الملك الذي دبّر السماويات لإصلاح الأرضيات فيأخذ من فوق [٧] و يفيض الى أسفل فنصفه الأعلى يحاذي السماوات.
الرابع، ما أفاد بقوله عليه السّلام: «و منهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء و الأرضون الى ركبتيه» و لعلّه إشارة الى الملك الموكّل على عنصر الهواء و لمّا كان الهواء مما قد نفذ في أقطار الأرض كانت الأرضون الى ركبتيه لا محالة.
الخامس، ما ذكر بقوله: «و منهم من لو ألقي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها»
[١] . بقسم: يقسم د.
[٢] . منها: منه د.
[٣] . أجنحته: أجنحة د.
[٤] . لمناسبة: المناسبة ن.
[٥] . منها: منه ن ج.
[٦] . معقد: معتقد ن.
[٧] . فوق: خوض ن.