شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٨٦ - الحديث في معنى«الله أكبر» في الأذان
و أنّهما متلازمان، فقد يظهر منه أنّ إنكار أحدهما هو إنكار الآخر فقد استغنى عن الفرع بذكر الأصل.
المتن: و أمّا قوله: «لا إله الّا اللّه» معناه: للّه الحجة البالغة عليهم بالرسول و الرسالة و البيان و الدعوة، و هو أجل من أن يكون لأحد منهم عليه حجة، فمن أجابه فله النور و الكرامة، و من أنكره فانّ اللّه غنيّ عن العالمين و هو أسرع الحاسبين.
الشرح: «الحجة [١]» اسم من «الاحتجاج» و لعلّ الغرض منه بيان أصل التكرير [٢] في آخر الأذان لا بيان العدد، و يحتمل أن يكون ترك ذكر الثاني للتقية بناء على أنّ المؤذّن ذكر تهليلا واحدا، و يمكن حمل قوله: «للّه الحجة» على بيان تهليل الأول.
و قوله: «و هو أجلّ» على بيان التهليل الثاني، و لم يذكر لفظ «المرة [٣] الثانية» اختصارا و إحالة على ما سبق. و بالجملة، ذكر النكتة في [٤] تكرار التهليل في [٥] آخر الأذان هي أنّ اللّه الذي لا إله الّا هو له الحجة على خلقه بأن أعطاهم العقل و هو الرسول الباطني، و احتجّ عليهم بالرسالة حيث بعث رسلا ظاهرة من أنفسهم، و بالبيان حيث بيّن لهم ما يهتدون و ما يتّقون و بالدعوة حيث دعاهم إليه [٦] و الى قربة و جواره، و شرع [٧] لهم سبل [٨] الوصول إليه و الى رضوانه، فمن أجاب دعوته و سلك سبل ربّه فله أنهار من عسل مصفّى و من خمر لذّة للشاربين [٩] و غيرهما و له النور
[١] . الحجة: و الحجة ن.
[٢] . التكرير: التكبير د.
[٣] . المرة: المرأة ن.
[٤] . في: و ج.
[٥] . في: و في ج.
[٦] . إليه: إليهم د.
[٧] . شرع: شرح د.
[٨] . سبل: سبيل د.
[٩] . اقتباس من آية من سورة محمّد و فيه تقدّم و تأخّر: وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى.