شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٤ - الحديث الخامس عن الحسن بن علي بن محمد(ع) في قول الله بسم الله الرحمن الرحيم
الإشارة من أنّ اللام اتّصال البدء و التمام و الواسطة بين المقيم و المقام و لا يخفى أنّ استتار الألف بعد اللام إشارة الى هذه التمامية، و أنّ النور الإلهي معهم عن آخرهم و الى أنّ بعد ظهور الثاني عشر خلصت الألوهية للّه تعالى و محضت العبودية له، فلا يعبد في الأرض غيره، فينادى حينئذ ألا للّه الدين الخالص فتعالى اللّه عمّا يشركون!
و أمّا «الهاء» فقد عرفت أنّها إشارة الى نسبة الألوهية الى ما تحتها بالاستيلاء و سيأتي هذا المعنى في الخبر الآتي، فكلّ من يخالف عن مقتضى ظهور الأنوار الألوهية إمّا بأن لا يقبل أصلا فيبقى في العدم الأصلي و إمّا بأن لا يقبل أحكام أنوارها فيبقى في الهوان و العذاب الدائم؛ أعاذنا اللّه من ذلك بفضله.
الحديث الرابع [في معنى «اللّه»]
بإسناده عن الحسن بن راشد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن معنى اللّه قال: استولى على ما دقّ و جلّ.
الشرح: استيلاء اللّه سبحانه عبارة عن إحاطته بكل شيء، و ظهور نوره في كل ضوء و فيء، بحيث لا يخلو عنه شيء، و لا يعزب عنه مثقال ذرة في سماوات الأنوار العالية و أراضي غواسق السفلية.
الحديث الخامس [عن الحسن بن عليّ بن محمّد (ع) في قول اللّه: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم]
بإسناده عن محمد بن القسم الجرجاني المفسّر، قال: حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار و كانا من الشيعة الإمامية، من أبويهما عن الحسن بن علي ابن محمد عليهم