شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٠٠ - الحديث الخامس عن الحسن بن علي بن محمد(ع) في قول الله بسم الله الرحمن الرحيم
الفقراء. و لمّا كان أعظم العلل هي الحاجة التي هي العلة المحوجة خصّها بالإعادة و صدّرها [١] بقوله: أَنْتُمُ الْفُقَراءُ أيضا للتأكيد التام.
و لإلزام الحاجة وجهان:
أحدهما، أنّ الغني التام يستلزم الفقر التام كما أنّ الفقر الكلي يستدعي الغني المطلق و انّما نسبنا الاستلزام الى الأول و الاستدعاء الى الثاني لأنّ للأول استيلاء الفاعلية، و للثاني [٢] خضوع المعلولية؛
و الوجه الثاني، أنّ الإمكان من لوازم ماهية الممكن [٣]، و لوازم الماهية [٤] مجعولة بجعل الملزوم كما هو رأي أهل الحق؛ فصحّ بهذين الوجهين إلزام الحاجة.
قوله: «فإليّ» بتشديد الياء للمتكلّم، و هو متعلق ب «افزعوا» قدّم عليه للحصر.
و «تأخذون» من «الأخذ» بمعنى الشروع. و قوله: «و ترجون تمامه و بلوغ غايته» إشارة الى الخبر المشهور من أنّ «كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم [٥] اللّه فهو أبتر».
و قوله: «سئل» و «تضرّع» كلاهما على صيغة المجهول. و تقييد «الرحمن» ب «بسط الرزق» لا ينافي كونه للعموم لأنّ الرزق أعم من الوجود و توابعه. و تقييد «الرحيم» بالدين و الدنيا و الآخرة» هو كونه مختصا بالمؤمنين، لأنّ الثلاثة انّما هي لهم، و هكذا إضافتها بضمير المتكلّم يصرّح بذلك. و «الخفيف» بالخاء المعجمة و الفاءين تفسير ل «السهل» و في بعض النسخ بالمهملة و النون، فيكون إشارة الى قوله صلّى اللّه عليه و آله: «آتيتكم بالحنفية السهلة السمحاء». و أمّا «التمييز من الأعادي» ففي الدنيا بأن وسم المؤمنين بسيماء الإيمان و المنافق و الكافر بسيماء الكفر و النفاق و أمّا في الآخرة فيومئذ يفرقون.
المتن: ثمّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من حزنه أمر
[١] . صدّرها: صدورها د.
[٢] . للثانى: الثاني د.
[٣] . الممكن: المتمكن د.
[٤] . الماهية: المهمة د.
[٥] . ببسم: باسم د.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٤٠٠ ÇáÍÏíË ÇáÑÇÈÚþ[ÊÝÓíÑ(ãä íÑÏ Çááå Ãä íåÏíå íÔÑÍ ÕÏÑå ááÅÓáÇã)] ..... Õ : ٣٩٨