شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٩ - الحديث الخامس عن الحسن بن علي بن محمد(ع) في قول الله بسم الله الرحمن الرحيم
إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ.
الشرح: «ترأّس» على تفعّل أي صار رئيسا. و «تعظّم» أيضا على تفعّل و «تعاظم» أيضا على تفاعل أي تكبّر. و «الحوائج» جمع «الحاجة» مصدر كالعافية، و الحاجة اسم المصدر و هي مفعول مطلق للنوعية في الموضعين الأخيرين. و الاستشهاد بالآية الكريمة ظاهر لكنّ العود الى الشرك مستفاد من قوله سبحانه: وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ لأنّ صيغة الاستقبال يفيد أنّهم بعد النسيان يعودون الى شركهم.
المتن: فقال اللّه جلّ جلاله لعباده: أيّها الفقراء الى رحمتي انّي قد ألزمتكم [١] الحاجة إليّ في كل حال و ذلّة العبودية في كل وقت، فاليّ فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه و ترجون تمامه و بلوغ غايته، فانّي إن أردت أن أعطيكم [٢] لم يقدر غيري على منعكم و إن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحقّ من سئل و أولى من تضرّع إليه، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم: بسم اللّه الرحمن الرحيم أي أستعين على هذا الأمر باللّه الذي لا يحقّ العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث و المجيب إذا دعي، الرّحمن الذي ببسط [٣] الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا و دنيانا و آخرتنا، خفّف علينا الدين و جعله سهلا حنيفا و هو يرحمنا بتمييزنا من أعاديه.
الشرح: الفاء في قوله: «فقال اللّه» للتفريع على تفسير لفظة الجلالة أي لمّا كان اللّه اسما لهذا المعبود فقوله تعالى تعليما لعباده: «بِسْمِ [٤] اللَّهِ» كأنّه يقول: يا عبادي
[١] . ألزمتكم: أكرمتكم م.
[٢] . أعطيكم: أعطيتكم د.
[٣] . ببسط: يبسط د.
[٤] . بسم: اسم د.