شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٦٧ - الحديث الخامس الاسم صفة لموصوف
«لأنه علا على كل شيء» فمرجع [١] الكلام الى أنّ أوّل ما سمّى به نفسه هو أنّه الثابت و غيره هالك، لأنّ «علوّه» يقهر كل شيء بالفناء، و «العظمة» باعتبار كمال الصفات، فيقتضي فناء صفات الغير كلها، فيرجع الاسمين على أنّه لا هو الّا هو و لا إله الّا اللّه فكلاهما ينفيان الأغيار، و هذا هو [٢] وجه الاختيار.
الحديث الخامس [الاسم صفة لموصوف]
بإسناده المذكور عن محمّد بن سنان، قال: سألته عن الاسم ما هو؟
قال: صفة لموصوف.
الشرح: سأل عن حقيقة الاسم التي هي مفادة «ما الحقيقية» أي ما حقيقة اسم اللّه سبحانه؟ فأجاب الإمام بحقيقة ذلك اللفظ.
فاعلم أنّ الاسم المطلق على قسمين، اسم يشعر [٣] بحقيقة المسمّى بأن يكون وضعه لحقيقة من الحقائق من حيث هي بجميع ما يتقوّم به تلك [٤] الحقيقة كأسماء الأجناس و أعلامها أو مع جميع المشخّصات كالأعلام الشخصية [٥]، و القسم الآخر ما يشعر بصفات الشيء [٦] و خواصّه و أحواله؛ و القسم الأول ممتنع على اللّه كما بيّنا في صدر المجلّد الأوّل فانحصر القسم الثاني، و لهذا قال عليه السّلام في تحديد الاسم الذي يسوغ على اللّه أنّه صفة لموصوف، و يظهر منه أنّه كما أنّ الصفة غير الموصوف كما هو المقرّر في مذهب أهل البيت عليهم السلام كذلك الاسم غير
[١] . فمرجع: و مرجع د.
[٢] . هو:- ن.
[٣] . بحقيقة ... يشعر:- ج.
[٤] . تلك: ذات د.
[٥] . كالأعلام الشخصية:- د.
[٦] . الشيء: الثلاثة د.