شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٥٥ - الحديث الثاني سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه و آله عن تفسير أبجد
واحدة و انّما الافتراق في النبوة و الوصاية، و لا ريب أنّ الولاية التي هي جهة [١] الحق هي الأصل و المدار عليه، فهما [٢] قد اتّحدا بالذات و افترقا بالاعتبار، و ذلك هو المصرّح به في الأخبار المعتبرة: منها: ما نصّ بأنّ نورهما من حين الإبداع كان واحدا و انّما افترق في عبد اللّه و أبي طالب [٣]، و أيضا قد ورد أنّ [٤] طينتهما أي طينة أبدانهما [٥] صلوات اللّه عليهما من عليين و هو منشأ أرواح المؤمنين، فدارهما في الجنة واحدة و بهذا صحّ معنى الخبر الأول. و لمّا كان لكل مؤمن نصيب [٦] من معرفة الولاية المرتضوية التي هي الإيمان الحقيقي بل الجنة الحقيقية [٧] فكان في دار كل مؤمن غصن من هذه الشجرة [٨]؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هو روح الإيمان الذي يحيى به القلوب التي في الصدور، و بذلك يحيى كل ما صدر عن ذلك القلب من الأعمال و الأقوال كما هو المنصوص في الأخبار.
ثمّ انّ رؤية الأغصان من وراء سور الجنة انّما هي بالتدلي، و لا ريب أنّ التدلي من سور الجنة هي دار النبي و الوصي صلوات اللّه عليهما و آلهما يستلزم المتدلى إليه و هو دور المؤمنين الذين اعتقدوا بولاية مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و يؤيّد هذا قوله تعالى: مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [٩] و لعلّ «الثبوت» إشارة الى كونها من دار النبي صلّى اللّه عليه و آله لقوله:
[١] . جهة: جهته م.
[٢] . فهما:- د.
[٣] . في هذا المعنى راجع: الخصال، ص ٤٨١ ٤٨٣؛ معاني الأخبار، ص ٥٥- ٥٦؛ علل الشرائع ج ١، باب ١١٦، ص ١٣٤.
[٤] . أنّ:+ في م.
[٥] . أبدانهما: أبدانها ج.
[٦] . نصيب: نصب ج.
[٧] . الحقيقية: الحقيقة د.
[٨] . الخبر: الجزء ن.
[٩] . ابراهيم: ٢٤.