شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٣٤ - الحديث الثالث ان الله تبارك و تعالى خلق اسما بالحروف
يخرج منه طرفة عين، غير أنّه يقول له: «كن فيكون»؛ و «القاهر» منّا على ما ذكرت و وصفت؛ فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى؛ و هكذا جميع الأسماء، و إن كنّا لم نسمّها كلها، فقد تكتفي [١] بالاعتبار [٢] بما ألقينا أليك؛ و اللّه عوننا و عونك في إرشادنا و توفيقنا.
الشرح: «العلاج»: المباشرة بالجوارح و القوى. و «النصب»: التعب.
و «الاحتيال»: إعمال الحيلة. و «المداراة»: بالهمزة من «الدرء» و هو الدفع.
و «القلّة» تستعمل بمعنى العدم، و منه قيل: «النادر كالمعدوم» و هي عطف على «الذلّ». و اللام في [٣] «لما أراد» صلة ل «لامتناع»، و جملة «لم يخرج» لبيان عدم الامتناع، و لذا لم يعطف عليه. و كلمة «غير» للاستثناء، و يمكن أن يستدلّ بذلك على امتناع تخلّف المعلول عن العلة بعد الإرادة. قوله: «فقد تكتفي» على المعلوم المخاطب، و يمكن أن يكون على المجهول الغائب مع بعد، و الغرض من هذه الجملة ظاهر غنيّ عن الشرح.
الحديث الثالث [انّ اللّه تبارك و تعالى خلق اسما بالحروف]
بإسناده عن الحسن بن علي بن حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: انّ اللّه تبارك و تعالى خلق اسما بالحروف و هو عزّ و جلّ بالحروف غير منعوت، و باللفظ غير منطق، و بالشخص غير مجسّد، و بالتشبيه غير موصوف، و باللون غير مصبوغ، منفيّ عنه الأقطار، مبعد عنه الحدود، محجوب عنه حسّ كل متوهّم، مستتر غير مستور.
الشرح: هذا الخبر رواه ثقة الإسلام في جامعه الكافي [٤]، و رواه المصنّف [٥] عنه،
[١] . تكتفى: يكتفي (التوحيد ص ١٩٠).
[٢] . بالاعتبار: للاعتبار (التوحيد).
[٣] . في: و ج.
[٤] . الكافي، ج ١ ص ١١٢.
[٥] . التوحيد، ص ١٩٠.