شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٩٦ - الحديث التاسع عشر انه تعالى لا يحد بمكان و لا حركة بل هو فرد صمد
مجده جوارح و أعضاء حتى يتحرّك فيه، لأنّ وجودها في شيء يستلزم تلك الحركة.
و القول بأنّه ربما كان له جوارح لا يحتاج الى حركة النموّ كما في الأجرام الفلكية، مردود بأنّه سواء كان على القول بالاتّصال في الجسم كما هو الحق، أو بالجزء الذي لا يتجزّى [١] يجب أن يكون عند [٢] اجتماع الأجزاء و [٣] امتياز الأعضاء بعضها عن بعض حركة لا محالة لامتناع [٤] أزليّة الجسم. و أيضا تدبيره لتلك الجوارح و توجّهه المتصرّف حركة.
«و لا أحدّه بلفظ شقّ فم» أي لا أقول في كلامه تعالى انّه قد تلفّظ بانشقاق فم، فإضافة «اللفظ» الى «الشقّ» بالفتح بتقدير «من» و إضافة «الشق» الى «الفم» لامية، و التقدير: بتلفّظ يحصل من انشقاق للفم [٥]؛ هذا إذا كان «اللفظ» مصدرا و أمّا إذا كان اسما للملفوظ فيحتمل أن تكون [٦] الإضافة بتقدير «من» أو «اللام».
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ٩٦ ÇáÍÏíË ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ[Çäå ÊÚÇáì áÇ íÍÏ ÈãßÇä æ áÇ ÍÑßÉ Èá åæ ÝÑÏ ÕãÏ] ..... Õ : ٩٣
و لكن كما قال تبارك و تعالى» أي [٧] و لكن أقول مثل ما قاله [٨] سبحانه في حقّ نفسه بأنّه إذا أراد شيئا يقول له: كن فيكون، و ليس ذلك باللفظ بل بمحض مشيّته و إرادته، فلفظة [٩] «كن» هي عين أمره [١٠] الإيجادي.
ثمّ انّه عليه السلام أزال توهّم كون مشيّته عزّ شأنه كمشيّة المخلوقين بقوله:
[١] . يتجزّى: يجزّى ج.
[٢] . عند: عنده ن.
[٣] . و: أو د ن.
[٤] . لامتناع: الامتناع ج.
[٥] . للفم: الفم م.
[٦] . تكون:- د.
[٧] . أي:- ن.
[٨] . قاله: قال ن ج.
[٩] . فلفظة: فلفظ د.
[١٠] . أمره: أمراه ج.