شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٩٤ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
و في قوله عليه السّلام: «خلق الأشياء فليس من الأشياء شيء مثله» يدلّ على أنّ المخلوق لا يشارك الخالق في أمر من الأمور. و الحمد للّه.
المتن: و أمّا قوله: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ [١] و قوله:
وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [٢] و قوله: وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما [٣] [٤] و قوله: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ [٥] فأمّا قوله: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ فإنّه ما ينبغي لبشر أن يكلّمه اللّه إلّا وحيا و ليس بكائن إلّا من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء، كذلك قال اللّه تبارك و تعالى علوّا كبيرا، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء فيبلغ رسل السماء رسل الأرض، و قد كان الكلام بين رسل [٦] أهل الأرض و بينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا جبرئيل: هل رأيت ربّك؟ فقال جبرئيل: انّ ربّي لا يرى؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أين تأخذ الوحي؟ فقال: آخذه من إسرافيل؛ فقال: و من أين يأخذه إسرافيل؟ قال: يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين؛ قال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟ قال: يقذف في قلبه قذفا. فهذا وحي و هو كلام اللّه عزّ و جلّ، و كلام اللّه ليس بنحو واحد: منه ما كلّم اللّه به الرسل، و منه ما قذفه في قلوبهم، و منه رؤيا يريها
[١] . الشورى: ٥١.
[٢] . النساء: ١٦٤.
[٣] . أ لم أنهكما:- د.
[٤] . الأعراف: ٢٢.
[٥] . البقرة: ٣٥.
[٦] . رسل: الرسل د.