شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧٩ - تحقيق إيماني في بيان وجوه القول بتجديد الخلق بعد القيامة
و التنكير للتعظيم و الإشعار بأنّه على وجه غير متعارف و لا معتاد. كذا قيل.
و أمّا تأويلها فعلى وجهين- على ما وصل إليّ- أحدهما ما روي عن مولانا الباقر عليه السّلام في هذا الخبر، و الثاني ما ذكره أهل المعرفة من أنّها بيان لتجدّد الخلق مع الآنات و عليه حملوا قوله تعالى: وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [١].
ثمّ انّ بعضهم يحكمون بذلك في الجسمانيات فقط بناء على أنّ الطبيعة الجسمانية طبيعة سيّالة و قد بسطنا القول في ذلك في بعض الرسائل. و بعضهم يطلقون القول في جميع الموجودات الإمكانية بناء على أنّها آثار الأسماء الإلهية، و لتقابل المؤثرات أي الجمالية و الجلالية و مصادماتها يتجدّد العالم [٢] هذا التجدد؛ و في ذلك قال الحكيم الغزنوي بالفارسي:
عنكبوتان مگس قديد كنند
عارفان در دمى دو عيد كنند