شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٦٢ - تذييل
تذييل
في معاني الأخبار [١] للمصنّف- رحمه اللّه انّ شمعون سأل النبي صلّى اللّه عليه و آله فقال: «أخبرني ما أبو جاد؟ و ما هوّز؟ و ما حطّي؟ و ما كلمن؟ و ما صعفض [٢]؟
و ما قريسات؟ و ما كتب؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أمّا أبو جاد: فهو كنية آدم عليه السّلام أبى أن يأكل من الشجرة فجاد و أكل؛ و أمّا هوز: هوى من السماء فنزل الى الأرض؛ و أمّا حطّي: أحاطت به خطيئته؛ و أمّا كلمن: كلّمه اللّه عزّ و جلّ؛ و أمّا صعفص: قال اللّه عز و جل: صاع بصاع، كما تدين تدان؛ و أمّا قريسات: أقرّ بالسيئات فغفر له؛ و أمّا كتب: فكتب اللّه تعالى عنده في لوح محفوظ قبل [٣] أن يخلق آدم بألفي عام».
أقول: وجه هذا التفسير أنّ «أبجد» و «أبيجاد» في المشهور اسمان لهذا التركيب، و لعلّ أبجد مخفف أبيجاد كما أنّ أبيجاد [٤] مخفف الكلمات المفسرة [٥] في هذا [٦] الخبر و في الأخبار الأخر كما سبق، و كلمة أبيجاد معربة بإعراب الأسماء الستّة كما وقع في هذا الخبر مرفوعا و في آخر بالياء و الألف [٧]، و لكن أشكل الأمر حينئذ في أنّه على هذا يكون اسما و قد فسّر بالفعل في هذا الخبر، اللّهمّ الّا أن يبنى [٨] على الاشتقاق الصغير لاشتراكهما في كون الحرفين الأولين فيهما واحدا و آخرهما ناقصا [٩]؛ أو يقال: انّ في الكلمة الواحدة يندرج جميع معاني الكلمات التي في هذا الباب كما هو رأي أهل التحقيق و إن كان مرجع هذا الى الأول كما لا يخفى؛ أو يقال: انّ الألف و الياء
[١] . معاني الأخبار، ص ٤٧.
[٢] . صعفض: سعفص (معاني الأخبار).
[٣] . قبل: قيل د.
[٤] . أبيجاد: إيجاد د.
[٥] . المفسرة: المفسر د.
[٦] . في هذا: بهذا د.
[٧] . بالياء و الألف: بالألف و في آخر بالياء د.
[٨] . يبنى: يبتنى م.
[٩] . ناقصا: ناقص د.