شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٥٦ - الحديث الثاني سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه و آله عن تفسير أبجد
لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ [١] و السماء كل ما علاك، و لا ريب أنّ عليا عليه السّلام فوق الكل، فصحّ أنّ فرعها من داره.
و أمّا إثبات [٢] «الحلي» و «الحلل»: ف «الحلي» من قوله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ [٣] و غيرها من الآيات، و «الحلل» من قوله تعالى: وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [٤]، و قوله: وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ [٥].
و أمّا الوجه في ذلك أنّ الروح الإيماني عندنا هو الذي يطلق عليه «النفس الناطقة» و لذلك لا نقول بوجود النفس الناطقة في أكثر أفراد الإنسان و بالجملة، من البيّن أنّ النفس الحيوانية و النباتية تحت حيطة النفس الناطقة، فكل ما يحصل من النفسين الأوليتين [٦] و الصورة التي قبلهما من الجواهر و الفلزات و أنواع الفواكه و أصناف الحيوان من الحور و الغلمان و الطيور فذلك في صقع النفس الناطقة ثابت و في قدرتها واقع بإذن اللّه تعالى.
و قوله: «متدلية» خبر بعد خبر لقوله: «انّ أغصانها» و هذه الثلاثة أي الحلي و الحلل و التدلي على الأفواه إشارة الى نتائج الصور النوعية و النفس النباتية و الحيوانية المحكومة [٧] تحت حكم النفس الناطقة كما قلنا، و قد أشرنا في ذلك الى لمعة من أسرار الآخرة فتبصّر!
المتن: و أمّا كلمن: فالكاف كلام اللّه لا تبديل لكلمات اللّه وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً [٨] و أمّا اللام فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة
[١] . الإسراء: ٧٤.
[٢] . إثبات: إنبات د.
[٣] . الكهف: ٣١.
[٤] . الحج: ٢٣.
[٥] . الكهف: ٣١.
[٦] . الأوليتين: الأولين د.
[٧] . المحكومة: و المحكومة د.
[٨] . الكهف: ٢٧.