شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠١ - الحديث الثالث سئل أمير المؤمنين(ع) عن قدرة الله جلت عظمته
السبعين في مرتبة الحقائق التي سبق ذكرها أو السبعون ألف ملك بحذاء الآثار التي ذكرنا في الحجبة و في الحجب، و ذلك لأنّ «لكلّ مثل مثالا» و لكلّ شهادة غيبا و لكل ملكوت جبروتا. و لعلّ «النور الأبيض» عبارة عن حضرة الألوهية.
و «سرادق الوحدانية» هي مرتبة الألوهية الجامعة لجميع الأسماء و الصفات.
و الفرق بين الحضرة و المرتبة كالفرق بين الاسم و الصفة؛ فتعرّف! و التعبير ب «النور» لكون الحضرة مع اعتبار الوجود بخلاف المرتبة. و قد عرفت سرّ [١] سبعين ألف عام و ذلك لأنّ المراتب كلما تصاعدت فلا يعزب عن المرتبة العالية [٢] مثقال ذرة في تكوّن المرتبة السافلة، و ليس في المرتبة النازلة ذرّة الّا و روحها و حقيقتها في [٣] المرتبة الصاعدة.
و أمّا «الحجاب الأعلى» فهو عبارة عن المقام المحمدي الخاص لسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و على جميع النبيين و هو المقام المتوسط بين الواحدية الإلهية و الأحدية الذاتية التي استأثر اللّه تعالى به، و ليس لأحد من [٤] هذا المقام الأحمدي مطمح، و لا لنظر [٥] فيه مسرح، و ذلك فضل اللّه، و اللّه ذو الفضل العظيم. و الى ذلك أشير في الخبر من أنّ محمدا الحجاب [٦]، أي الحجاب الأعلى الذي ليس فوقه حجاب و لذلك لمّا وصل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الى ذكر المقام الذي هو مرتبة نفسه أيضا سكت و انقضى كلامه لعدم الرخصة في إفشائه هناك أو لعدم مصلحة سماع الحاضرين ذاك.
و اعلم أنّ السرادقات كثيرة و انّما ذكر تسعة للتمثيل، و في دعاء يوشع بن نون لردّ الشمس عليه ذكر خمسة: سرادق الحمد، و سرادق المجد، و سرادق السلطان،
[١] . سرّ:- د.
[٢] . المرتبة العالية: مرتبة عالية ن.
[٣] . المرتبة السافلة ... حقيقتها في:- ج.
[٤] . من:- ن.
[٥] . لنظر: لننظر د.
[٦] . مرّ سابقا.