شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٢٩ - الحديث الثاني ان الله تعالى قديم
و أعلى درجات الإحكام و الإتقان.
الخاصة الرابعة، انّ علم الخلق انّما يفيد لأن يجعل في قفاء [١] ما مضى [٢] بسبب الفناء ما يقوم مقامه و يناسب أحكامه، و اللّه سبحانه متعال عن ذلك، لأنّه ربط الأسباب بالمسبّبات، فكلّ يوم هو في شأن بديع، و كل آن هو في خلق جديد.
الخاصة الخامسة، انّ علم الخلق أمر [٣] لو لم يحضر عند العالم لكان جاهلا كما في حال النسيان، و اللّه سبحانه لا ينسى و لا يسهو و لا يغلط.
الخاصة السادسة، انّ علم الخلق ربما فارقهم بحيث يمحو أثره فيصيرون الى الجهل لأنّه غيرهم، و كلّ ما هو غير الشيء يمكن أن يفارقه، و اللّه تعالى ليس عالما بعلم هو غيره حتى يمكن مفارقته.
قوله: «ممّا لو لم يحضره» يمكن أن يكون بيانا للعلم الحادث، و أن [٤] يكون بيانا للخاصة الرابعة و هي «التقفية» [٥] التي هي تفعيل [٦] من «القفا» بمعنى جعل الشيء في قفاء آخر، و الثاني أنسب بقوله: «ضعيفا» كما لا يخفى، لأنّ المعنى: ضعيفا في فعله الذي سيفعله بعد ما ما مضى.
و ليعلم أنّ «الخالق» و المخلوق» بالنصب مفعول «جمع» و «الاسم» بالرفع فاعله، و كذلك في جميع الفقرات.
المتن: و سمّى ربّنا سميعا لا بجزء فيه يسمع به الصوت لا يبصر به، كما أنّ جزءنا الذي به نسمع لا نقوى على النظر به، و لكنّه أخبر أنّه [٧] لا يخفى عليه الأصوات ليس على حدّ ما سمّينا؛ فقد جمعنا الاسم
[١] . قفاء: قضاء ن ج.
[٢] . مضى: معنى ج.
[٣] . أمر: أمرا ك.
[٤] . يكون بيانا ... و أن:- ك د.
[٥] . التقفية: التقفّي م.
[٦] . تفعيل: تفصيل ن.
[٧] . أخبر أنّه: أجزائه د.