شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٣ - الحديث الثاني و العشرون كان الحسن بن علي عليهما السلام يصلي
الحديث الثاني و العشرون [كان الحسن بن علي عليهما السلام يصلّي]
بإسناده عن محمّد بن زكريّا المكي، قال: أخبرني منيف مولى جعفر بن محمد، قال: حدّثني سيّدي جعفر بن محمد عن أبيه [١] عن جدّه عليهم السلام قال: كان الحسن بن علي عليهما السلام يصلّي، فمرّ بين يديه رجل فنهاه بعض جلسائه [٢]، فلمّا انصرف من صلاته قال له: لم نهيت الرجل؟ قال: يا بن رسول اللّه حظر بينك و بين المحراب؛ فقال: ويحك! انّ اللّه عزّ و جلّ أقرب إليّ من أن يحظر في ما بيني و بينه أحد.
الشرح: «فنهاه بعض جلسائه»: أي نهى الرجل عن المرور بعض أصحاب الإمام عليه السلام. «حظر»: أي صار مانعا بينك و بين المحراب، و هو مقدّم المجلس و قد شاع في الموضع المخصوص في المسجد، و قد يطلق على المسجد كما قيل في قوله تعالى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ [٣] و بالجملة، سمّي به مقدّم المجلس، لأنّه الباعث لتنازع الرؤساء و المتصدّرين في الجلوس [٤] فيه، و سمّي به المسجد أو موضع منه لكونه السبب لأن يحارب العبد النفس أو [٥] الشيطان للقيام الى خدمة ربّه و التوجّه الى معبوده [٦]، أو على أن يكون مأخوذا من «الحرب» بالفتح ثمّ السكون [٧] لأنّ التوجّه إليه يوجب غيظ الشيطان و يغتمّ [٨] به بأن يكون قد أخذ من
[١] . عن أبيه:- د.
[٢] . فنهاه بعض جلسائه:- ك.
[٣] . مريم: ١١.
[٤] . في الجلوس: للجلوس د.
[٥] . أو: و د.
[٦] . مجمع البيان، ج ٦، تفسير سورة مريم: ١١، ص ٧٨٠.
[٧] . السكون:+ أو ك.
[٨] . يغتمّ: نقيم د.