شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٩٨ - الحديث الرابع تفسير(من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام)
الكلمة الشريفة مخزن لجواهر [١] الحقائق الإلهية و ممكن [٢] لنقود الأنوار العقلية، فالقائل بها [٣] المعتقد لمعناها يصل الى هذه النفائس المذخورة له و يتنعّم باللذائذ المعدّة له و هي جنّة توحيد الأفعال كما هو مفاد ذلك المقال؛ فتحفّظ!
الحديث الرابع [تفسير (من يرد اللّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام)]
بإسناده عن حمدان بن سليمان النيشابوري قال: سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قال: و من يرد اللّه أن يهديه بإيمانه في الدنيا الى جنّته و دار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم للّه و الثقة به و السكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئنّ إليه و من يرد أن يضلّه عن جنّته و دار كرامته في الآخرة لكفره و عصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيّقا حرجا حتى يشكّ في كفره [٤] و يضطرب من اعتقاد [٥] قلبه حتى كأنّما يصّعّد في السماء كذلك يجعل اللّه الرجس على الذين لا يؤمنون.
الشرح: اعلم أنّه لمّا أبى اللّه أن يجري الأشياء الّا بالأسباب، و حكم على نفسه أن يعطي كل مستحق ما يستحق من العطاء، و أن لا يوجد شيء في الأرض و لا في السماء الّا بإرادة اللّه تعالى، فما من شيء في العالم الّا و له سبب و لا يعطي أحدا الّا ما يستحقه و يستدعيه بأنحاء الطلب، و قد سبق في الأخبار المستفيضة أنّ إرادة اللّه
[١] . لجواهر: الجواهر ج.
[٢] . مكمن: مكن ج، يمكن د.
[٣] . بها: لها د.
[٤] . و عصيانه ... في كفره:- د ج.
[٥] . اعتقاد: اعتقاده ن.