شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢٤ - تحقيق عرفاني
فيها فمعناه اللغوي أظهر، و إشارتهما ظاهرة و كذا اختصاصها بيوم القيامة.
المتن: لاى، و لام ألف: لا إله الّا اللّه، و هي كلمة الإخلاص ما من عبد قالها مخلصا الّا وجبت له الجنة، و الياء يد اللّه فوق خلقه، باسط الرزق سبحانه و تعالى عمّا يشركون.
الشرح: لمّا كان التوحيد الخالص منتهى المقاصد و المراتب، أمّا الأول فلأنّه الغرض من الوجود و الإيجاد، و أمّا الثاني فانّ الى ربّك المنتهى و الى اللّه تصير الأمور، و لمّا كان تمام الأمر و قوام الدنيا و الآخرة بالولاية العلوية التي باطن النبوة الختمية جعلت الياء التي أشير بها الى «يد اللّه» المفسّر بعلي بن أبي طالب عليه السّلام في آخر الحروف [١] إشارة الى أنّه ليس بعد التوحيد الّا التسليم لأمر اللّه الذي هو ولاية أهل البيت عليهم السلام.
و وصف «اليد» ب «باسط الرزق» إشارة الى ما روي أنّ «قنبر [٢] جاء يوما [٣] الى باب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام يطلبه، فقال فضّة رضي اللّه عنها: انّ [٤] مولاي ذهب الى السماء ذات البروج ليقسّم أرزاق العباد» الى آخر الخبر.
المتن: ثمّ قال: انّ اللّه تبارك و تعالى أنزل هذا القرآن بهذه الأحرف التي يتداولها جميع العرب، ثمّ قال: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً.
الشرح: لعلّ الغرض من هذا التذييل ثمّ الاستشهاد بالآية أنّ هذه الحروف التي يتداولها العرب في محاوراتهم [٥] و يتركّبون منها الكلمات الجارية في ألسنتهم هي التي
[١] . الحروف: حروف د.
[٢] . قنبر: قنبرا د.
[٣] . يوما:- د.
[٤] . انّ: انّي د.
[٥] . محاوراتهم: مجاوراتهم د.