شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٤١ - رجع الى شرح الخبر
الى مقام أدنى الى مكان أزهى [١] الى محل أسنى الى رفرف أبهى الى عرش أعلى الى كرسي أجلى، فتنقسم هناك الكلمة أي يتعيّن هناك ما أريد بها، ثمّ ينزل الى سدرة المنتهى الى سماء الدنيا، و كلّ ما نزل يزداد تفصيلا و انبساطا فنزل منجما على حسب المصالح على من اختاره من عباده. و أمّا في [٢] غير زمان النبي فإذا أراد اللّه إمضاء أمر في عباده من الأمور الكونية أنزله مرتبة فمرتبة و سماء فسماء، الى أن يصل الى السماء الدنيا، فينادي بملك الماء فيودع تلك الرسالة الى الماء و ينادي ب «ملائكة [٣] اللّمّات» و هم ملائكة القلوب فيلقونها في القلوب فيصير لمّات في القلوب و أمّا ملك الماء فيلقي ما أوحي إليه في الماء فلا يشرب ذلك الماء الّا و يعرف ذلك الأمر الّا الثقلين، و من هذا ما يتظافر نقله من رجز الطير و ظهور معرفة الحيوانات بالأمور الحادثة قبل حدوثها، و لا يعرف أنّه من أين جاء و لا كيف حصل و من هذا المقام نزول البلاء على الإناء الذي ليس بمغطّى الرأس، و من ذلك [٤] ما يجده الإنسان من بغض شخص و حبّ آخر من [٥] غير سبب ظاهر و من هذا الباب السياسة الحكمية و الصناعات التي لم يأت بها شرع عند فقد الأنبياء و أزمنة الفترات لمصالح العالم فتنزل بها الملائكة اللمات و الإلهام على قلوب العلماء و الحكماء فيلقونها في أفكارهم لا على أسرارهم، لأنّ ذلك يختص بالأنبياء و الأولياء كل ذلك يظهر من كتب السير و التواريخ كما لا يخفى.
رجع [الى شرح الخبر]
و لنرجع الى شرح الخبر فنقول: الخلاف بين الأمّة انّما هو في حدوث القرآن و قدمه لكن عبّر عنهما في السؤال [٦] بلازميهما و هما الخالقية و المخلوقية:
[١] . أزهى: أرهى د، إذ هي ن.
[٢] . أمّا في: مهما من د.
[٣] . بملائكة: بملائكته ج.
[٤] . ذلك: ت د.
[٥] . من: عن د.
[٦] . السؤال: السؤلاء ن.