شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٠ - فصل نقل الأقوال في إشارات الحروف
النفي، فلمّا زيد فيه ألف آخر صار حرف استثناء و إثبات بعد نفي و هو أبلغ ما يكون في الإثبات.
و قيل: انّه يشير الى قوام خلقة آدم على استواء القامة و جميل تركيب الهيئة، ثم أبدى له نورا على مثال اللام، فلمّا نظر آدم إليها أنس بها، فقال له الحق تريدها؟
فقال: نعم؛ فقال: هاكها، و أعطاه النور، فعانقها آدم فأبدى منه على مثال الألف، فجعله الحق صورة لنفي الأضداد و الأنداد بقوله: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ فلام ألف على صورة آدم و معانقته للنور الذي خصّ به هو من بين سائر الخلائق.
و قيل: إشارة الحروف كلها في لام ألف و إشارة لام ألف في الألف و إشارة الألف في النقطة و إشارة النقطة في الفناء و إشارة الفناء [١] الى رؤية الباقي.
و قيل: لام ألف إشارة الى ملامة النفس.
و قيل: يشير الى أنّه لا يأخذك في اللّه لومة لائم.
الياء: قيل: انّه يشير الى أنّه يدنيك لمجاورته [٢] و يقوّيك لآداب خدمته و يعينك على أداء أوامره.
و قيل: يدنيك من مأمولك و يوصلك الى مطلوبك.
هذا ما وصل إلينا من الأخبار و الآثار و كلام الأبرار في أسرار الحروف، و ذلك ألف من تلك الالوف.
[١] . و إشارة الفناء:- ن.
[٢] . لمجاورته: بها ورثه ج.