شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢١ - الحديث الثاني وجه أنه لا يقال عليه تعالى «متى كان؟»
فلا يصحبه شيء من معلولاته. و «عدم اتّخاذ الصاحبة» لإبطال المشارك له [١] في العرضي، و «عدم اتّخاذ الولد» لإبطال المشارك في الذاتي، و الوجه فيهما واضح. و لم يتعرّض لإبطال الشق الأخير لوضوحه.
الحديث الثاني [وجه أنّه لا يقال عليه تعالى: «متى كان؟»]
بإسناده عن أبي بصير، قال: جاء رجل الى أبي جعفر عليه السلام فقال له: يا أبا جعفر! أخبرني عن ربّك متى كان؟ فقال عليه السلام:
ويلك! انّما يقال لشيء لم يكن فكان: «متى كان؟» انّ ربّي تبارك و تعالى كان لم يزل حيّا بلا كيف و لم يكن له كان، و لا لكونه كيف، و لا كان له أين، و لا كان في شيء، و لا كان على شيء، و لا ابتدع لكانه مكانا، و لا قوي بعد ما كوّن شيئا، و لا كان ضعيفا قبل أن يكوّن شيئا مكوّنا، و لا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا، و لا يشبه شيئا مكوّنا، و لا كان خلوا من القدرة على الملك قبل إنشائه، و لا يكون خلوا منه بعد ذهابه.
الشرح: قوله عليه السلام: «فكان» عطف على «لم يكن»، و قوله عليه السلام ثانيا: «متى كان؟» مقول القول. و قوله [٢]: «انّ ربّي تبارك و تعالى كان لم يزل حيّا» هذه قضيّة وضعت لتبيين [٣] الغرض منها بحيث يصير دليلا على المدّعى، و الجمل التي بعدها كلها بيان لنسبة «كان» الذي في تلك القضية. و «لم يكن له كان» بالرفع لاسم [٤] «لم يكن» و هو مصدر ك «الكون» و سيجيء التصريح به. و «لا كان لكونه كيف» يحتمل أن يكون هو و نظيره في تلك العبارة مبنيّا على الفتح، و أن يكون
[١] . له:- ن.
[٢] . و قوله:- ن.
[٣] . لتبيين: ليبيّن ن.
[٤] . لاسم: باسم م د.