شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٠ - الحديث الحادي و العشرون ليس بينه تعالى و بين خلقه حجاب
و لعلّ [١] ذكر الانتقال بعد الحركة إمّا للتوضيح بأنّ كل حركة انتقال من وجه، أو من قبيل ذكر الخاص بعد العام، أو الأول الحركة في الذات و الكمالات، و الثاني الحركة الى السماء الدنيا.
«و لا سكون»: أي ليس يلزم من نفي فنون الحركة عنه سكونه إذ لا يليق بشأنه الحركة، فالسكون عنه بأبعد الدرجة لأنّه إذا لم يوصف بالحركة التي هي الكمال فالسكون من أعظم المحال، بل هو خالق الزمان و المكان و الحركة و السكون؛ هذا هو البرهان الحق على استحالة [٢] اتّصافه تعالى بهذه الأمور، و عدم ذكر الانتقال هنا [٣] يؤيّد كون ذكره أوّلا [٤] لتوضيح المقال؛
صورة البرهان انّه قد تحقّق [٥] أنّ اللّه سبحانه خالق هذه الأشياء و من المستبين أنّ خالق الشيء لا يوصف بخلقه، و قد حقّقنا ذلك في تضاعيف البيانات السابقة من استلزام الإمكان و التركيب و كون البسيط الحقيقي فاعلا و قابلا، الى غير ذلك.
الحديث الحادي و العشرون [ليس بينه تعالى و بين خلقه حجاب]
بإسناده عن الحارث الأعور، عن علي بن أبي طالب عليه السلام انّه دخل السوق فإذا هو برجل مولّيه ظهره يقول: لا و الذي احتجب بالسبع، فضرب علي عليه السلام ظهره، ثمّ قال: من الذي احتجب بالسبع؟ قال: اللّه يا أمير المؤمنين. قال: أخطأت ثكلتك أمّك، انّ اللّه عزّ و جلّ ليس بينه و بين خلقه حجاب، لأنّه معهم أينما
[١] . و لعلّ: فلعلّ ن.
[٢] . استحالة: استحالته ك.
[٣] . هنا: هذا م.
[٤] . أوّلا: إذ لا ج.
[٥] . تحقّق: يحقّق ج.
ÔÑÍ ÊæÍíÏ ÇáÕÏæÞ Ìþ٣ ١٧٠ ßÔÝ ÛØÇÁ ..... Õ : ١٧٠