شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٩٣ - الحديث التاسع عشر انه تعالى لا يحد بمكان و لا حركة بل هو فرد صمد
و أراد بقوله: «و أمّا قول الواصفين» الى آخر الخبر استدلّ [١] على امتناع الحركة و النزول بأمور: منها، انّه يوجب التكمّم و إليه أشار بقوله: «ينسبه الى نقص أو زيادة»؛
و منها، أنّ الحركة للبسيط يحتاج الى محرّك من خارج و إليه أشار بقوله: «و كلّ متحرّك يحتاج الى من يحرّكه» به [٢]؛
و منها، أنّه يلزم التركيب إذا كانت الحركة من نفسه، و إليه أشار بقوله: «أو يتحرّك به»؛
و منها، أنّه يوجب [٣] التحديد بصفات المخلوقين، و إليه أشار بقوله: «فاحذروا» الى آخره.
الحديث التاسع عشر [انّه تعالى لا يحدّ بمكان و لا حركة بل هو فرد صمد]
بإسناده عن يعقوب بن جعفر، عن أبي إبراهيم عليه السلام انّه قال:
لا أقول انّه قائم فأزيله عن مكانه [٤]، و لا أحدّه بمكان يكون فيه، و لا أحدّه أن يتحرّك في شيء من الأركان و الجوارح، و لا أحدّه بلفظ شقّ فم، و لكن كما قال تبارك و تعالى: كُنْ فَيَكُونُ بمشيّته من غير تردّد في نفس، فرد صمد لم يحتج الى شريك يكون له في ملكه و لا يفتح له أبواب علمه.
[١] . استدلّ: جميع النسخ و الظاهر المناسب للعبارة: «استدلالا» أو نقول بزيادة قوله:
«و أراد».
[٢] . به:- م.
[٣] . يوجب: لوجب ك.
[٤] . بمكان:+ و لا أحدّه بمكانه د.