شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٣٦ - فصل نقل الأقوال في إشارات الحروف
مقام الصدق التوكّل، و الصديق مخرجه من تصحيح المعرفة، قال اللّه تعالى: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ.
و قيل: انّه يشير الى الصبر على النوائب و المكاره، و الصبر مفتاح البركات، و خير الدنيا و الآخرة في صبر ساعة.
و قيل: انّه يشير الى صمدية الحق و أنّه المصمود إليه بالطاعات و بصمديته امتنع عن قبول الأشكال و الأضداد و الإحاطة به.
و قيل: انّه يشير الى تصفية القلوب من الأكدار، و الأسرار من الالتفات الى الأغيار.
الضاد: قيل: انّه يشير الى ضياء أنوار المعروف على أسرار العارفين.
و قيل: هو الوفاء بضمان ما حمل من الأمانة حيث أشفق عن حملها السماوات و الأرض و ما فيهما.
الطاء: قيل: انّه يشير الى طهارة الأسرار عن جميع الأغيار و طهارة الجوارح عن المخالفات.
و قيل: انّه يشير الى طيب قلوب المحبين بمحبوبهم.
و قيل: يشير الى طوالع الحق اذا طلعت على أسرار خواصّ أوليائه فيكسحها من فنون سكنى الأغيار، و يجعلها خالصا للواحد القهّار، إذ الجبّار من لا يساكن و لا ينازل بل يقهر كل من ساكنه و يطمس كل من نازله.
الظاء: قيل: انّه يشير الى حسن الظنّ باللّه و سوء الظنّ بالنفس.
و قيل: انّه يشير الى ظماء الزاهدين في الهواء الحارّ للّه.
و قيل: انّه يشير الى اسمه «الظاهر» و به يظهر على أسرار العارفين الفوائد و الزوائد.
العين: قيل: انّه يشير الى علمه تعالى بالاشياء علم حقيقة لا علم تعلّم و استنباط.
و قيل: انّه اشارة الى تباين علوم الخلق و هي على أقسام: فحقيقة علوم الخلق