شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٤١ - تكملة
الواحد، بل يلزم القائل بالأكثر إقامة الدليل، لكونه مدّعيا لما هو مختلف فيه؛ فتأمّل!.
تكملة [١]
اعلم أنّا [٢] قد حقّقنا في المجلّد الثاني [٣] من هذا الشرح معنى الواحد و أقسام الوحدة و أنّ أيّة [٤] وحدة و بأيّ معنى يليق بجناب الأحديّة، و بسطنا الكلام في هذه المسألة و أنّ الوحدة الّتي للمرتبة الأحدية [٥] الذاتية البسيطة خارجة [٦] عن مدارك العقول و الأوهام، و أنّ الوحدة الألوهية بعد تلك المرتبة و هي فوق التمام و أنّها المكلّف بها بقوله سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [٧] و ما فوق ذلك فليس بمطمع فيه للخواص فضلا عن العوام. و يمكن أن يستفاد من هذا الأمر وجوب تحصيل العلم اليقيني بهذا المقام و ذلك لا يتأتّى إلّا بالبرهان العقلي أو النظر الشهودي التام و قد ذهب أكثر المتأخرين و جمع من المعاصرين إلى أنّه [٨] يكفي في اللّه الدليل النقلي لما رأوا من عدم تمامية الأدلّة الدائرة على ألسنة المتكلّمين من القدماء و المحدثين، فقالوا انّ إثبات النبوة لا يتوقّف على وحدة الصانع بل توقفه انّما هو على إثبات الصانع. فعلى ذلك فدليل التوحيد سورة التوحيد و نظائرها من الآيات و ليس بذلك البعيد و «كل ميسر لما خلق له» و يؤيّد ذلك أنّه يكفي في الدخول في زمرة المسلمين الموحّدين و في حقن الدماء و الأموال الإقرار بلا إله إلّا اللّه ظاهرا و في دخول الجنّة الاعتقاد القلبي بذلك باطنا سواء كان باستدلال أو بتقليد و هذا مجمع عليه بين الأصحاب.
[١] . تكملة: المتن ن، الشرح ج.
[٢] . أنّا:- د.
[٣] . ج ٢، ص ٣٢.
[٤] . أيّة: أي د.
[٥] . و بسطنا ... الأحدية:- د.
[٦] . خارجة: الخارجة د.
[٧] . محمّد: ١٩.
[٨] . أنّه: أنّ د.