شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٨ - الحديث الأول لما ولد عيسى بن مريم(ع) كان ابن يوم
من دون وسائط بشر كان تأثيره في كمال التمامية، و ذلك لأنّ هذه الأرواح البشرية انّما ظهرت بعد انسلاخ عدد كثير من القشور المادية من الفلكية و العنصرية بخلاف ما في آدم و عيسى عليهما السلام، فقد روي عن مولانا الباقر عليه السّلام في قوله تعالى: وَ رُوحٌ مِنْهُ قال: روح مخلوقة خلقها اللّه في آدم و عيسى، خلقها فيهما [١] من غير جري العادة [٢] و خلقها في غيرهما بجري العادة [٣]، ففيها زيادة اختصاص و قد نقل أنّ مدة الحمل به عليه السّلام كان أقل من يوم، فقد ورد أنّ مريم عليها السلام حملت بعيسى عليه السّلام بالليل و وضعته بالغداة، فكان [٤] حملها تسع ساعات، و ذلك لما ذكرنا من العلة، و إذا كان ابن يوم كابن شهرين كان ابن سبعة أشهر كابن خمس و ثلاثين سنة. و «الكتّاب» ك «رمّان» موضع التعليم و هو من النوادر، كذا قال الجوهري. و تغليط [٥] الفيروزآبادي رأيه غلط و هذا الخبر حجة عليه.
المتن: فقال المؤدّب: قل: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. فقال عيسى عليه السّلام: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. فقال له المؤدب: قل أبجد. فرفع عيسى عليه السّلام رأسه فقال: هل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرّة ليضربه. فقال: يا مؤدب لا تضر بني إن كنت ترى و الّا فسلني حتى أفسّر لك. فقال: فسّره لي. فقال عيسى عليه السّلام: الألف آلاء اللّه و الباء بهجة اللّه و الجيم جلال اللّه و الدال دين اللّه. هوّز: الهاء هول جهنّم، و الواو ويل لأهل النار، و الزاي زفير جهنّم.
الشرح: هذا التفسير مثل ما سبق في حروف المعجم من أنّه قد يقتصر من الكلمة بمفتتحها إشعارا بأنّ لكل تفصيل إجمالا و لكل ظاهر باطنا و إيماء الى أنّ
[١] . فيهما: فيها د.
[٢] . في هذا المعنى: التوحيد، ص ١٧٢.
[٣] . و خلقها في غيرهما بجري العادة:- د.
[٤] . فكان: و كان د.
[٥] . تغليط: تغليظ ج.