شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٤١ - الحديث الثالث دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام
واحدا حسب ما بيّناه في بيان الاتصال و التمامية المنتهية الى ذلك الواحد، هذا خلف لا يمكن.
الحديث الثالث [دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام]
بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه الخراساني خادم الرضا عليه السّلام قال: دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام و عنده جماعة، فقال له أبو الحسن عليه السّلام: أيّها الرجل! أ رأيت إن كان القول قولكم- و ليس هو كما تقولون- لسنا و إيّاكم شرع سواء و لا يضرّنا ما صلّينا و صمنا و زكّينا و أقررنا. فسكت الرجل، فقال أبو الحسن عليه السّلام: و إن يكن القول قولنا- و هو قولنا و كما نقول- أ لستم قد هلكتم و نجونا.
الشرح: الألف و اللام التي ل «القول» في موضعين إمّا عوض المحذوف أي قول أهل الحق إن كان في العالم حق، و إمّا من قبيل الألف و اللام التي يقولها أهل البيان في: «الرجل كلّ الرجال» أي القول الحق فانّه القول في الحقيقة و ضمير هو في المقامين يرجع الى «القول». و اكتفى في مقام النفي بنفي المثلية، و في مقام الإثبات بإثبات [١] نفس حقيقة القول و إثبات المثلية فقال في الأول: «و ليس هو كما تقولون» أي ليس القول الحق مثل قولكم، على أن يكون كلمة «ما» مصدرية؛ و قال في الثاني: «و هو قولنا» أي القول الحق [٢] نفس قولنا، ثمّ قال: «و كما نقول» أي الحق.
و «قولنا» متماثلان، و الجمل الثلاث حالية. و الوجه في هذا النسق أنّ نفي مماثلة الحق لقولهم و سلب مشابهته له [٣] ينفي حقيّة قولهم [٤] رأسا بالطريق الأولى، و أمّا في طرف الإيجاب فلكمال الاهتمام بإفادة أنّه الحق نفسه، و لا أقلّ من أن يكون مثل
[١] . بإثبات: إثبات م،- د.
[٢] . مثل قولكم ... الحق:- ج.
[٣] . له:- د.
[٤] . قولهم: قوله م.