شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٤٩ - الحديث الأول لما ولد عيسى بن مريم(ع) كان ابن يوم
الحقائق البدوية إجمالات الامور العودية، و أنّ الكلمات المركبة هي تفاسير الحروف المفردة، و بالجملة، معنى هاتين [١] الكلمتين أنّ الكمالات الحقيقية [٢] التي هي [٣] آلاء اللّه الظاهرة آثارها، و أنّ الصفات الذاتية التي هي نعماؤه التي شملت الأشياء هي الجنة [٤] الحقيقية و الروضة البهية التي هي محل الابتهاج و منزل قرب جوار اللّه و مقام النظر الى جمال اللّه و كثيب الرحمة [٥]، فمن سلك سبيل الهداية التي هي دين اللّه و شريعته التي توصل السالك الى اللّه فقد فاز فوزا عظيما، و من لم يهتد الى ذلك فقد خسر خسرانا مبينا، و يقع في أهوال الهاوية، فويل له حيث كان من أهل النار الذين لهم فيها زفير و شهيق! أعاذنا اللّه من ذلك كلّه بفضله.
المتن: حطّي: حطّت الخطايا من المستغفرين. كلمن: كلام اللّه لا مبدّل لكلماته. سعفص: صاع بصاع و الجزاء بالجزاء. قرشت: قرشهم فحشرهم. فقال المؤدّب: أيتها المرأة خذي بيد [٦] ابنك فقد علم و لا حاجة له من المؤدب.
الشرح: هذا طرز آخر في نسج الكلام لأهل البطانة و السرّ، فقد شاع بين الأخبار ترخيم الكلمات من حذف الأوائل و الأواسط و [٧] الأواخر و انكسار الكلام و المقاصد بحيث يعرف من يعرف و لا يطّلع من ليس بهذا الرمز [٨] واقف، فعلى هذا «حطّي» يكون من «حطّ» على صيغة الماضي المجهول، مخفّف «حطّت» و الياء من «الخطايا» أو من «المستغفرين» أو منهما جميعا؛ و يحتمل أن يكون الحاء و الطاء
[١] . هاتين: الهاتين م.
[٢] . الحقيقية:- د.
[٣] . هي: أي د.
[٤] . هي الجنة: الجنة هي د.
[٥] . و الروضة ... الرحمة:- د.
[٦] . بيد: بيدي د.
[٧] . و: أو م.
[٨] . الرمز: المرمزء د.