شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣١٤ - الحديث الأول أول ما خلق الله ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم
و عشرون بدخول لام ألف فيها.
و لنشرع [١] في ذكر أخبار هذا الباب و شرحها مستعينين من اللّه تعالى فنقول:
أورد المصنف- رحمه اللّه في هذا الباب خبرين:
الحديث الأول [أول ما خلق اللّه ليعرّف به خلقه الكتابة حروف المعجم]
بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال: انّ أول ما خلق اللّه عز و جل ليعرّف به خلقه الكتابة حروف المعجم، و انّ الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنّه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن يعرض عليه حروف المعجم، ثمّ يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها.
الشرح: الكتابة [٢] هي إيجاد الحروف في لوح سواء كان ذلك اللوح [٣] هو الهواء كما في المتكلّم [٤] أو في القرطاس أو غير ذلك، و الحرف ما لا استقلال له بنفسه للدلالة على ما وضع له، سواء كان حرفا مقابلا للاسم و الفعل [٥] أو حرفا من حروف التهجّي و سواء كان أمرا ملفوظا كهذين القسمين أو غير ملفوظ، و هذا الثاني أعمّ من أن يكون من المعقولات الذهنية أو من الأمور الخارجية، و هذا الأخير أعمّ من أن يكون مجردا عن المادة أو لا، إذا دريت هذا فالبسائط كلها من الأجناس و الفصول و المواد و الصور من الجواهر و الأعراض حروف، و كذا النفوس بقاطبتها، إذ لا استقلال لها بما خلق لأجلها الّا بموادها الّا العقل فانّه مستقل في ذلك.
[١] . لنشرع: لنشرح د.
[٢] . الكتابة: التكابة د.
[٣] . في لوح سواء كان ذلك اللوح: ذلك اللوح سواء كان في لوح د.
[٤] . المتكلم: التكلم د.
[٥] . الفعل: العقل ن.