شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٨ - سؤال اليهوديين عن علي عليه السلام «أين ربك؟
ما قبلها، و ذلك لأنّ فيها يدان على الأفعال، من أمور المعاش، و قيل: هي فعيلة من مدن يمدن: إذا أقام، لأنّها [١] محل الإقامة. «أرشدا» على المجهول للتثنية. «من عشيرته»: عشيرة الرجل: من يجتمعون عنده في الخير و الشرّ. «دلّنا» بضم الدال و تشديد اللام، صيغة [٢] أمر من «الدلالة». «فتغيّظ من قولهما»: صار ذا غيظ و غضب. «و همّ بهما»: أي قصد بهما السوء. «بطش بهما»: البطش: شدّة الغضب بحيث يحصل أثره في الظاهر. «فوق سبع سماوات»: زعم أبو بكر و عمر أنّ اللّه فوق سبع سماوات؛ و هل يليق لإمامة أهل السنّة الّا من يعتقد ذلك؟!
[سؤال اليهوديين عن علي عليه السّلام: «أين ربّك؟]
المتن: قالا: دلّنا على من هو أعلم منك، فأرشدهما الى عليّ عليه السلام، فلمّا جاءاه فنظرا إليه، قال أحدهما لصاحبه: إنّه الرجل الذي نجد صفته في التوراة، انّه وصي هذا النبي [٣] و خليفته، و زوج ابنته، و أبو السبطين، و القائم بالحق من بعده. ثمّ قالا لعلي عليه السلام:
أيّها الرجل ما قرابتك من رسول اللّه؟ قال: أخي، و أنا وارثه، و وصيّه، و أوّل من آمن به، و أنا زوج ابنته فاطمة؛ قالا: هذه القرابة الفاخرة و المنزلة القريبة، و هذه الصفة التي نجدها في التوراة.
قالا: فأين ربّك عزّ و جلّ؟ قال لهما علي عليه السلام: إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيّكما موسى عليه السلام، و إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على نبيّنا محمد صلى اللّه عليه و آله، قالا: أنبئنا بالذي كان على عهد نبيّنا موسى عليه السلام.
الشرح: «جاءاه» بصيغة التثنية، يظهر منه أنّ وصف مولانا عليّ عليه السلام
[١] . لأنّها: لأنّهما ج.
[٢] . صيغة:- د.
[٣] . النبي: الشيء ج.